لماذا استخدمت روسيا صواريخ “كينجال” الآن؟
استمرار الدعم الغربي لكييف يقابل بتشديد العمليات الروسية
- محمود الشاذلي
- ديسمبر 13, 2025
- اخبار عالمية, تقارير
- أوكرانيا, صواريخ "كينجال" الباليستية, وزارة الدفاع الروسية
في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، تنفيذ ضربة واسعة النطاق استهدفت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، إضافة إلى منشآت طاقة تدعم تشغيله، باستخدام صواريخ “كينجال” الباليستية الفرط صوتية، إلى جانب أسلحة دقيقة تطلق من البر والبحر وطائرات مسيرة بعيدة المدى.
وقالت الوزارة، في بيانها اليومي، إن الضربة جاءت “ردًا على الهجمات الإرهابية التي تنفذها أوكرانيا ضد أهداف مدنية داخل الأراضي الروسية”، مؤكدة أن جميع الأهداف المحددة تم تدميرها بنجاح.
تُعد صواريخ “كينجال” من أخطر الأسلحة في الترسانة الروسية، حيث تصل سرعتها إلى أكثر من 10 أضعاف سرعة الصوت، ما يجعل اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي أمرًا بالغ الصعوبة. وتلجأ موسكو لاستخدام هذا النوع من الصواريخ في الضربات التي تصفها بـ”الاستراتيجية”، خاصة عند استهداف بنية تحتية حيوية أو منشآت عسكرية عالية الأهمية.
وبحسب البيان الروسي، فإن الضربة الأخيرة ركزت على منشآت إنتاج وإصلاح الأسلحة، إضافة إلى محطات طاقة تُستخدم في تشغيل المصانع العسكرية الأوكرانية، في محاولة لتعطيل سلاسل الإمداد العسكري لكييف.
بالتوازي مع الضربات الجوية، شهدت جبهات القتال البرية تصعيدًا ملحوظًا، خاصة في إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا. وأفاد التقرير الروسي بأن مجموعة اقتحام أوكرانية مدعومة بالدبابات حاولت التوغل من بلدة شيفتشينكو باتجاه الضواحي الشمالية لمدينة كراسنوارميسك (بوكروفسك)، إلا أن وحدات مجموعة قوات “الوسط” الروسية تصدت للهجوم.
ووفقًا للدفاع الروسية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 60 جنديًا أوكرانيًا، وتدمير 3 دبابات ونحو 20 دراجة نارية كانت تستخدم في الهجوم السريع.
وفي محيط بلدة سفيتلويه بإقليم دونيتسك أيضًا، أعلنت القوات الروسية إحباط محاولة قامت بها مجموعة من الجنود الأوكرانيين لفك حصار مفروض على إحدى النقاط، ما أدى إلى مقتل 11 مسلحًا وأسر جندي واحد.
وكشف التقرير الروسي أن إجمالي خسائر الجيش الأوكراني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ نحو 1355 جنديًا، موزعين على عدة محاور قتالية، أبرزها خاركوف، دونيتسك، زابوروجيه، وخيرسون، في مؤشر على اتساع رقعة الاشتباكات وتعدد الجبهات النشطة.
وأضافت وزارة الدفاع أن نيران القوات الروسية أصابت منشآت للبنية التحتية للموانئ تُستخدم لأغراض عسكرية، إضافة إلى مستودعات ذخيرة ونقاط انتشار مؤقتة لقوات أوكرانية ومرتزقة أجانب في 142 منطقة.
كما أعلنت إسقاط قذيفتين من نظام “هيمارس” الأمريكي و169 طائرة مسيرة أوكرانية خلال اليوم ذاته، في تأكيد على استمرار حرب المسيّرات والتكنولوجيا المتقدمة بين الطرفين.
يأتي هذا التصعيد في ظل غياب أي مؤشرات على استئناف المفاوضات السياسية، واستمرار الدعم العسكري الغربي لكييف، مقابل تعهد روسي بمواصلة ما تصفه بـ”العملية العسكرية الخاصة” حتى تحقيق أهدافها.