قاضٍ أميركي يجيز ترحيل رئيس أكبر مسجد في ويسكونسن

صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يطعن في الحكم

الرائد- قضى قاضي هجرة أميركي بإمكانية ترحيل صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، التي تدير أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، رغم إقامته الدائمة في الولايات المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود، مستندًا إلى بند في قانون الهجرة والجنسية يتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية ويعود إلى حقبة الحرب الباردة.

وأصدر قاضي محكمة الهجرة في شيكاغو جيمي ساليناردي حكما مؤيدًا موقف الحكومة الأميركية بأن استمرار إقامة صرصور يمثل تهديدًا للأمن والسياسة الخارجية، في حين رفض اتهام الحكومة له بالكذب في طلب الحصول على البطاقة الخضراء.

ويتيح الحكم للحكومة المضي في إجراءات الترحيل، لكنه لا يعني تنفيذ الترحيل فورًا؛ إذ يعتزم فريق صرصور القانوني استئناف القرار، كما مُنح فريق الدفاع مهلة للطعن في الحكم. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القضية ستنتقل إلى قاضٍ آخر بعد تقاعد ساليناردي.

وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية قد أوقفت صرصور في 30 مارس 2026 واحتجزته لأكثر من 80 يومًا. وأمر قاضٍ اتحادي بالإفراج عنه في يونيو، بعدما خلص إلى وجود دعوى جوهرية تتعلق باحتمال استهدافه بسبب ممارسته حقوقًا مكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.

ويعود جوهر القضية إلى إدانات صدرت بحق صرصور عندما كان فتا صغيرا أمام محكمة عسكرية إسرائيلية. وتقول الحكومة الأميركية إن سجله يشمل إدانة عام 1988 في قضية تتعلق بإلقاء قنبلة مولوتوف وحجارة على قوات إسرائيلية، وإدانة أخرى عام 1995 على خلفية محاولة حيازة أسلحة وذخيرة. وينفي صرصور ارتكاب هذه الأفعال، بينما يقول محاموه إن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد اتهمت صرصور، عند اعتقاله في أبريل، بارتكاب جرائم سابقة والكذب في وثائق الهجرة، كما وصفته في بيانها بأنه يشكل خطرًا أمنيًا. لكن قاضي الهجرة رفض تحديدًا ادعاء الحكومة بأنه كذب في طلب البطاقة الخضراء، ما ترك أساس الترحيل قائمًا على مسألة الأمن والسياسة الخارجية.

وقالت الجمعية الإسلامية في ميلووكي إن صرصور عاش في الولايات المتحدة منذ عام 1993، ولم يكن لديه سجل جنائي في الولايات المتحدة.

ويقول صرصور وفريقه القانوني إن الحكومة كانت على علم منذ عقود بالقضايا القديمة التي استندت إليها في إجراءات الترحيل، وإن تحريك القضية في هذا التوقيت مرتبط بنشاطه في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. وهذه النقطة محل نزاع بين الدفاع والحكومة.

ويخشى صرصور من أن يواجه خطرًا على حياته إذا أُعيد إلى الضفة الغربية. ومن المقرر أن يواصل فريقه القانوني الطعن في القرار، بينما تبقى إجراءات الترحيل معلقة إلى حين استنفاد المسارات القانونية المتاحة له.

اترك تعليقا