سيول عارمة تضرب نيبال وتخلف قتلى ومفقودين

وسط عمليات بحث وإنقاذ واسعة

اجتاحت فيضانات مفاجئة وعنيفة مناطق واسعة من نيبال، الأربعاء، بعد ارتفاع حاد في منسوب الأنهار في المنطقة الحدودية مع التبت، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وفقدان مئات الأشخاص، بينهم سياح وعمال أجانب، وسط عمليات بحث وإنقاذ واسعة.

وتحولت مناطق في شمال البلاد إلى ساحات من الركام والطين بعدما جرفت المياه منازل وقرى وطرقاً وجسوراً ومنشآت للطاقة، بينما واجهت فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسبب انهيار الطرق وانقطاع الاتصالات.

وأفادت السلطات النيبالية بأن حصيلة الضحايا ارتفعت مع استمرار عمليات انتشال الجثامين، في حين لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين. وتشير أحدث التقارير إلى أن الكارثة امتدت آثارها إلى مناطق عدة، مع تحذيرات للسكان من الاقتراب من مجاري الأنهار والمناطق المنخفضة.

انهيارات وسيول تجرف البنية التحتية

وتشير التقارير إلى أن الفيضان بدأ بعد انهيار أرضي هائل وانزلاق كتل من الصخور والجليد إلى أحد الأنهار قرب الحدود مع الصين، ما تسبب في اندفاع كميات ضخمة من المياه والطين والحطام باتجاه مناطق مأهولة.

وتسببت السيول في تدمير طرق وجسور ومنشآت للطاقة، كما ألحقت أضراراً كبيرة بمنازل وممتلكات السكان، ما أدى إلى عزل بعض المناطق وتعقيد عمليات الإغاثة. وأفادت تقارير بأن عدداً من مشاريع الطاقة الكهرومائية تعرض لأضرار جراء الفيضانات.

أجانب بين المفقودين

وأثارت الكارثة قلقاً دولياً بعدما تبين وجود أعداد كبيرة من الأجانب بين المفقودين، إذ أعلنت السلطات أن مواطنين من الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وماليزيا وكوريا الجنوبية وأستراليا ودول أخرى لا يزالون في عداد المفقودين.

وأعلنت كوريا الجنوبية فقدان الاتصال بثمانية من مواطنيها العاملين في أحد مشاريع الطاقة الكهرومائية، فيما أفادت تقارير بوجود مواطنين ماليزيين ضمن المفقودين. كما سجلت الهند العدد الأكبر من المفقودين الأجانب، في ظل وجود أعداد كبيرة من السياح والحجاج الهنود في المناطق المتضررة.

الجيش يشارك في عمليات الإنقاذ

ودفعت السلطات النيبالية بقوات الجيش وأجهزة الطوارئ إلى المناطق المنكوبة، مع استخدام المروحيات في عمليات البحث ونقل المصابين وإجلاء العالقين.

وتواجه فرق الإنقاذ ظروفاً بالغة الصعوبة بسبب استمرار ارتفاع منسوب المياه وانتشار الطين والأنقاض وانهيار الطرق والجسور، فيما يخشى المسؤولون من حدوث فيضانات إضافية في حال استمرار انسداد مجاري المياه في المناطق الجبلية.

وحذرت السلطات السكان في المناطق القريبة من الأنهار من مغادرة الأماكن الآمنة والابتعاد عن مجاري السيول، بينما تتواصل عمليات حصر الخسائر والبحث عن المفقودين.

وتأتي الكارثة في وقت تواجه فيه منطقة الهيمالايا مخاطر متزايدة مرتبطة بالانهيارات الجليدية والفيضانات المفاجئة، الأمر الذي يضاعف التحديات أمام الدول الواقعة في هذه المنطقة الجبلية ويبرز الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر أكثر فعالية.

اترك تعليقا