روسيا تفكك قاعدتها العسكرية في مطار القامشلي السوري
الوجود العسكري الروسي هناك يعود إلى عام 2016
- Ali Ahmed
- 27 يناير، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
فكك جنود روس علم بلادهم الذي كان يرفرف على موقع كان لهم بالقرب من مطار القامشلي الدولي في سوريا.
ورصدت كاميرات قناة “الجزيرة” صورا لإنزال الجندي الروسي علم بلاده من أعلى سارية بمطار القامشلي الدولي بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وتفكيك العتاد العسكري، في مشهد يوثق اللحظات الأخيرة لإخلاء القاعدة الروسية.
وكان مطار القامشلي يضم أكبر قاعدة عسكرية لروسيا في المنطقة، وتنهي عملية الإخلاء وجودا عسكريا استمر عقدا كاملا.
وتم توثيق عمليات لوجستية مكثفة سبقت المغادرة، إذ رصدت الكاميرات لحظة إدخال طائرة مروحية روسية داخل طائرة شحن عسكرية عملاقة، بالتزامن مع وجود طائرة شحن أخرى تستعد للإقلاع.
كما أظهرت المشاهد عددا من الجنود الروس، وهم يحزمون أمتعهم الشخصية ومعداتهم العسكرية تمهيدا للمغادرة.
وبدت مباني القيادة الروسية في مدينة القامشلي، ومنها ما يُعرف بـ”مبنى الجنرال”، خالية تماما بعد إزالة كل الأعلام والرايات الروسية من أسطحها، في حين جرى ترحيل العربات المصفحة والآليات العسكرية إلى وجهة غير معلومة، رجَّح المراسل أن تكون قاعدة “حميميم” في ريف اللاذقية أو العودة إلى الأراضي الروسية مباشرة.
ويعود الوجود العسكري الروسي في مطار القامشلي إلى عام 2016، إذ عملت موسكو حينئذ على تعزيز نفوذها في مناطق شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إطار مساعيها لموازنة الوجود الأمريكي في المنطقة، وممارسة دور الضامن بين “قسد” والنظام السوري من جهة، وبين “قسد” وتركيا من جهة أخرى.
وتحوَّل المطار طوال السنوات العشر الماضية إلى نقطة ارتكاز رئيسية للقوات الروسية، ضمَّت منظومات دفاع جوي وطائرات حربية ومروحية، وكانت تنطلق منها الدوريات الروسية المشتركة مع القوات التركية في المناطق الحدودية.
يأتي هذا الانسحاب بعد أن أشارت تقارير سابقة نشرتها الجزيرة إلى توجُّه روسيا لتقليص وجودها العسكري في سوريا لصالح تركيز جهودها العسكرية في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
ويُعَد هذا الإخلاء الأبرز من نوعه في تلك المنطقة الحساسة التي تشهد منذ أسابيع تطورات متسارعة، إذ سيطر الجيش السوري على مناطق واسعة غرب نهر الفرات وشرقه بعد مواجهات مع “قسد”.