الهند تسجل إصابات جديدة بفيروس نيباه الخطير

قالت: الفيروس من أخطر الأمراض الحيوانية

قالت الدكتورة لبني فرح الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية أن  الهند تعيش حالة من القلق الصحي بعد إعلان السلطات تسجيل إصابات جديدة بفيروس نيباه بين العاملين في القطاع الطبي، ما دفع إلى تشديد الإجراءات الوقائية ورفع مستوى المراقبة الوبائية. ويُعد الفيروس من أخطر الأمراض الحيوانية المنشأ، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات وإمكانية انتقاله داخل المنشآت الصحية وبين البشر.

أعلنت السلطات الصحية في الهند عن تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس نيباه بين العاملين في القطاع الطبي، مما دفع الجهات المعنية إلى تشديد الإجراءات الوقائية وزيادة المراقبة، في ظل القلق المتصاعد من احتمالية انتشار هذا الفيروس شديد الخطورة.

ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تم التأكد من خمس حالات إصابة بفيروس نيباه حتى الآن، شملت أطباءً وممرضين وموظفين آخرين في مرافق صحية متعددة.

وقد سُجلت ثلاث من هذه الحالات خلال الأسبوع الجاري، ما يسلط الضوء على خطر انتقال العدوى داخل المستشفيات ويؤكد الحاجة الملحّة لتطبيق بروتوكولات صارمة للحد من انتشار الفيروس. ويُذكر أن أحد المرضى لا يزال في حالة حرجة، مما يعكس شدة المرض وخطورته.

جهود الرصد والمراقبة 

وفي هذا السياق، كثفت السلطات جهود الرصد والمراقبة داخل المنشآت الصحية والمجتمعات المحيطة بها، فيما تواصل فرق علم الأوبئة تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات اللازمة بهدف احتواء التفشي ومنع انتشار العدوى على نطاق أوسع.

ما هو فيروس نيباه؟

ووصف الدكتور أمجد الحداد، رئيس مركز الأمصال واللقاحات في مصر واستشاري الحساسية والمناعة، فيروس نيباه بأنه من أخطر الأمراض الحيوانية المنشأ. وأوضح أن الفيروس “ينتقل بشكل رئيسي من الخفافيش إلى البشر، كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص عبر الاتصال المباشر أو التعرض للسوائل الجسدية”، ما يزيد من خطورة التعامل مع المصابين.

وأضاف الحداد أن الفيروس اكتُشف لأول مرة في ماليزيا عام 2009 خلال تفشٍّ واسع مرتبط بالخنازير، ويعرف بتسببه في أمراض تنفسية وعصبية حادة لدى البشر. ونظرًا لمعدل الوفيات المرتفع وإمكانية الانتقال من إنسان إلى آخر، يظل الفيروس محل متابعة دقيقة من قبل المؤسسات الصحية العالمية.

وأكدت السلطات الصحية على أهمية الاكتشاف المبكر، والالتزام الصارم بإجراءات النظافة والحماية الشخصية، وتجنب المخالطة المباشرة مع المصابين. كما حُثت المستشفيات على تعزيز بروتوكولات الوقاية من العدوى، فيما يُنصح المواطنون بالبقاء متيقظين والالتزام بالتعليمات الصحية دون الذعر.

الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس (المدير العام لمنظمة الصحة العالمية): حذّر من أن نيباه يُعد من الفيروسات ذات الأولوية العالمية، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات وغياب علاج نوعي أو لقاح معتمد، داعيًا إلى الرصد المبكر والتعاون الدولي لاحتواء أي تفشٍ محتمل.

منظمة الصحة العالمية (WHO): أكدت أن فيروس نيباه مدرج ضمن قائمة الأمراض التي تتطلب استعدادًا وبائيًا عاجلًا، وأوصت بتعزيز أنظمة الترصد، وحماية الطواقم الطبية، وتتبع المخالطين بسرعة، وتوعية المجتمعات دون إثارة الذعر.

خبراء الأوبئة في جنوب آسيا: يرون أن السيطرة على الفيروس تعتمد على سرعة العزل، وتطبيق بروتوكولات مكافحة العدوى داخل المستشفيات، والحد من الاحتكاك بالحيوانات الحاملة للفيروس، خاصة الخفافيش.