روبيو يؤكد الدور الاستراتيجي لآيسلندا في أمن شمال الأطلسي

واشنطن تسعى لتعزيز التعاون الأمني مع ريكيافيك

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن آيسلندا تمثل نقطة ارتكاز مهمة في منظومة الأمن الأميركي والأطلسي، في ظل تزايد الاهتمام الاستراتيجي بمنطقة القطب الشمالي وتصاعد المنافسة الدولية على طرقها وممراتها البحرية.

وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارته إلى العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، حيث أجرى مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين، في مقدمتهم رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير ووزيرة الخارجية الآيسلندية.

أهمية متزايدة لشمال الأطلسي

وأوضح روبيو أن الموقع الجغرافي لآيسلندا يمنحها أهمية خاصة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، بالنظر إلى قربها من الممرات المؤدية إلى القطب الشمالي وموقعها بين أميركا الشمالية وأوروبا.

وأشار إلى أن السماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي والمجال الجوي والمياه الآيسلندية أسهم في تعزيز قدرات المراقبة والاستجابة الأمنية في شمال الأطلسي.

وشدد على أن الدور الاستراتيجي لآيسلندا، الذي امتد لعقود، أصبح أكثر أهمية في المرحلة الحالية مع تغير البيئة الأمنية في المنطقة.

تعاون دفاعي رغم غياب قاعدة دائمة

ولا تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية دائمة في آيسلندا، إلا أن القوات الأميركية تستخدم منشآت عسكرية بصورة دورية في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.

وزار روبيو قاعدة كيفلافيك الجوية، حيث التقى أفراداً من البحرية الأميركية واطلع على عدد من القدرات المرتبطة بالمراقبة البحرية.

وتعتمد آيسلندا، التي لا تمتلك جيشاً نظامياً، على ترتيباتها الدفاعية مع الولايات المتحدة وعضويتها في حلف شمال الأطلسي لتوفير جزء أساسي من منظومتها الأمنية.

ملفات اقتصادية على طاولة المباحثات

ولم تقتصر مباحثات روبيو على الجانب الأمني، إذ تناولت أيضاً التعاون في مجالات الطاقة الحرارية الأرضية ومراكز البيانات وصناعة الأدوية، وسط اهتمام أميركي بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ريكيافيك.

كما ناقش الجانبان الخلاف الذي أثير سابقاً بعد نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خريطة شملت آيسلندا ضمن مناطق غطاها العلم الأميركي، وهي الخطوة التي دفعت ريكيافيك آنذاك إلى استدعاء السفير الأميركي.

وأكد المسؤولون الآيسلنديون أن هذه القضية جرى تناولها بصورة مباشرة، مع استمرار رغبة البلدين في الحفاظ على علاقاتهما وتطويرها.

القطب الشمالي يعود إلى الواجهة

وتأتي الزيارة في وقت تزداد فيه أهمية المنطقة القطبية الشمالية في الحسابات الأمنية والاقتصادية الدولية، خاصة في ظل تحركات أميركية لتعزيز وجودها ونفوذها في المناطق المحيطة بغرينلاند وشمال الأطلسي.

ومن المقرر أن يواصل روبيو جولته الأوروبية بالتوجه إلى اليونان للمشاركة في حوار استراتيجي بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، قبل أن يختتم جولته بزيارة البرتغال.

اترك تعليقا