رسالة إلى أحرار الأمة.. حول مطالبات باعدام الطريفي وعلماء ببلاد الحرمين
د ياسر الشمالي
- dr-naga
- 28 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- إعدام, بلاد الحرمين, رسالة إلى أحرار الأمة, عبد العزيز الطريفي, علماء الأمة, نصرة المظلوم
رسالة إلى العلماء وأحرار الأمة
للتضامن والتكاتف ونصرة المظلوم، وتقدير العلماء
في ضوء الأخبار حول مطالبة الادعاء العام في بلاد الحرمين بإعدام العالم المحدث الداعية عبد العزيز الطريفي- فك الله قيده ( نرجو أن يكون الخبر غير صحيح)
فلا بد من موقف، ولا بد من كلمة، ( معذرة إلى ربكم، ولعلهم يتقون)
الطريفي له عشر سنوات في السجن الانفرادي
ومثله عشرات العلماء بسبب إبداء الرأي والنصيحة وقول كلمة الحق
إن سجن العلماء أو قتلهم بسبب كلمة أو رأي أو نصيحة مخالف لشرع الله تعالى، ومخالف للإنسانية، ومؤذن بغضب الله تعالى
لم نسمع أن الطريفي وأمثاله من العلماء المسجونين قد ارتكبوا جريمة، أو خالفوا قانونا، أو هربوا مخدرات، أو تجسسوا لصالح العدو، أو روجوا لفساد أو باطل
لا نحب لبلاد الحرمين- مثل أي بلد مسلم- أن يحصل فيه ما كان يفعله بنوا إسرائيل في أنبيائهم وعلمائهم، تخلصا ممن يأمر بالمعروف ويهدي للرشد، كما أخبر القرآن الكريم: (…ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم، أولئك الذين حبطت أعالهم في الدنيا والآخرة، وما لهم من ناصرين)
وفي الحديث الصحيح: (لتتبعنّ سَنَن مَن كان قبلكم حَذو القِذة بالقذة، حتى لو دخلوا جُحر ضَب لدخلتموه)
ولا يخفى على كل مطلع أن إقصاء العلماء والقدوات وتحطيمهم أو تعطيلهم يؤدي لخلو الساحة ممن يهدي للرشد، وينشر الوعي، ويفقه الناس، ويرد الشبهات، مما يفتح المجال لنشر الباطل والفساد
فهذا نداء ومناشدة للأحرار والعقلاء في بلاد الحرمين لتصويب الحال ووقف القتل بشقيه: الجسدي والمعنوي للعلماء،
وكل من يؤيد ويعين في قتل امرىء مسلم فهو شريك في القتل، وعاقبة قتل العمد معلومة في كتاب الله تعالى
والعلماء صمام الأمان، وهم ورثة الأنبياء، ومصابيح الدجى، وهم الذين ينبغي أن يُقربوا ويكرموا ويشاورا ويستضاء برأيهم، لا أن يُهانوا، وقد جاء في صحيح البخاري (4642): (وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا،..)
إعدام العلماء أو تحجيمهم أو إقصاؤهم منهج لا يجدي، ولا ينهض بالأمة، بل هو صفحة سوداء
فمن فعل ذلك عليه أن يُعد جوابا، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا منصب ( يوم تُبلى السرائر)
د ياسر الشمالي- استاذ شريعة