خامنئي يعول علي صقور الحرس الثوري لترسيخ سلطته

أعاد رموزامن التقاعد لقمع أي انتفاضة شعبية

الرائد : قالت صحيفة “التليجراف البريطانية” أن مرشد الثورة الإيرانية  مجتبى خامنئي ورغم أمنه لم يظهر علنًا منذ فبراير، عندما أُصيب في الضربة الصاروخية التي قتلت والدهن الا انه يعيد بناء الجدران من حوله عبر الاستعان بالحرس القديم في الحرس الثوري لترسيح سلطته .

وقالت الصحيفة في تقرير لها :ففي حين تمتع كثير من قادة العالم بعطلة صيفية، كان المرشد الأعلى الإيراني يعيد تشكيل بنية سلطته، في محاولة للإبقاء على نفسه في موقعه بينما لا تزال بلاده تتعرض للهجوم.ولكن قبضته على السلطة أبعد ما تكون عن الرسوخ.

واضافت الصحيفة في أغسطس ، توغل خامنئي عميقًا داخل الجيل المؤسس لـالحرس الثوري الإسلامي، فعين ست شخصيات عسكرية وأمنية رفيعة في مناصب رئيسية.

جدل التعيينات 

وتروي هذه التعيينات وفقا للصحيفة البريطانية  قصة قائد يجد نفسه في موقف دفاعي بينما لا تزال بلاده تتعرض للهجوم. وكانت أكثر هذه التعيينات أهمية تلك التي وضعت قدامى المحاربين المتشددين في الحرس الثوري في قلب آلة الحرب الإيرانية.

فقد مُنح أحمد وحيدي، القائد الفعلي للحرس الثوري، المنصب رسميًا، وعُين مصطفى إيزدي نائبًا له،أما محسن رضائي — الذي قاد الحرس الثوري طوال 16 عامًا، شملت تقريبًا كامل فترة الحرب الإيرانية العراقية — فقد عُين ممثلًا للمرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي وأمينًا له، وهو الجهاز الذي يتخذ قرارات إيران في زمن الحرب.

وكذلك أصبح علي عبد اللهي رئيسًا لأركان القوات المسلحة، وعُين كيومرث حيدري نائبًا له. كما عُين علي عظمائي قائدًا للقوة البحرية في الحرس الثوري.

لكن التعيين الذي أثار أكبر قدر من الاهتمام — والأقرب إلى خامنئي شخصيًا — كان تعيين حسين طائب رئيسًا لقوات الباسيج، وهي الميليشيا التطوعية الضخمة التابعة للحرس الثوري.

وطائب شخصية غامضة تُعرف أحيانًا في الدوائر السياسية الإيرانية باسم «الشيخ»، وهو أحد أعمدة الدائرة الداخلية للمرشد.

وقد أثارت عودته الكثير من التساؤلات والجدل في  اللحظة الراهنة. فسجله من بين أكثر سجلات المسؤولين الإيرانيين إثارة للجدل، وهو ما جعل تعيينه مثيرًا للانقسام.

القمع العنيف للانتفاضة الشعبية

كان طائب شخصية محورية في القمع العنيف للاحتجاجات الجماهيرية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009. وقال محللون إن تعيينه أظهر أن خامنئي يشعر بالقلق من اندلاع انتفاضة أخرى.

وطوال 13 عامًا، أدار طائب جهاز استخبارات الحرس الثوري المخيف، وهو جهاز يقول البعض إنه حوله إلى أداة خاصة ببيت المرشد، وساعد من خلاله خامنئي على بناء إمبراطورية ظل، بينما كان والده الراحل علي خامنئي يتولى السلطة.

وخلال تلك السنوات، اتهمه خصوم من جميع التيارات — الإصلاحيون والمحافظون وحلفاء الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد — بتلفيق قضايا ضد مسؤولين بهدف الإطاحة بهم.

وبعد إبعاده عن ذلك المنصب عام 2022، اختفى طائب من الحياة العامة. لكنه عاد الآن، ومعه حسابات قديمة يريد تصفيتها، وفقًا لمصادر إيرانية تحدثت إلى صحيفة التلغراف.

وقبل نحو عقد من الزمن، قام طائب، بناء على أوامر من خامنئي، باستبدال مئات من أئمة صلاة الجمعة في أنحاء البلاد بقادة محليين من الباسيج.

وأئمة الجمعة هم ممثلو المرشد الأعلى الذين يعينهم في المدن والبلدات الإيرانية — عيناه وأذناه وصوته في كل ركن من أركان البلاد — إذ يلقون الخطب التي تنقل توجهات القيادة إلى المؤمنين، ويرفعون إلى قمة السلطة تقارير عن المزاج الشعبي.

أما قادة الباسيج المحليون، فيديرون شبكات الميليشيات على مستوى الشارع، التي تعمل في الوقت نفسه على حشد التأييد وفرض السيطرة.

اترك تعليقا