تفجير الكنيسة.. كلمات لا بدّ منها

د سامي عامري

1- الدعاة الذين خرجوا على وسائل التواصل والقنوات الفضائية لإدانة تفجير الكنيسة فعلوا ما ليسوا ملزمين به؛ فكلامهم من باب التطوّع لإدانة جريمة منكرة لا شكّ في خساستها. ورغم أنّ أمّة الإسلام هي الوحيدة التي يخرج أفرادها من الصين إلى مراكش لإدانة ما يفعله مسلم (والصواب: ما تفعله جماعات مخترقة إلى النخاع من المخابرات الأجنبية)، فإنّ ذلك لا يُرضي غيرهم. وهذه الهجمة الفاجرة على المسلمين الذين أدانوا الجريمة كاشفة لما في الصدور.
والمختصر المفيد: إدانةُ جريمةٍ لم نأمر بها ولم نرضَها ليست بواجب، ولا نرضى بقاعدة «guilty by association».

2- منذ سنوات قليلة شاركت فصائل مسلّحة نصرانية كثيرة في الشام في قتل المسلمين، فأزهقت دماء الآلاف في مجازر وحشية (من أشهر هذه الفصائل «أسود الشيروبيم» الذين قتلوا المسلمين في الغوطة الشرقية وداريّا وجوبر وريف حمص والقلمون)، ولم يخرج نصارى الأردن لإدانة ذلك، رغم أنّ الدم يسيل بجوارهم.

3- عندما قُتلت شهيدة الإسلام بتول الحداد على يد والدها الذي هشّم رأسها إثر إسلامها، لم تنتفض كنائس الأردن، ولم يخرج الفنانون النصارى للبراءة من دم هذه الشهيدة. ولا يزال إلى اليوم عددٌ من الأخوات المهتديات إلى الإسلام مختفياتٍ عن الأعين في عمّان وعند بعض العشائر خوفًا من الإرهاب الصليبي لأُسَرهنّ، وهي معلومة مباشرة. ولم يخرج أحدٌ من نصارى الأردن للبراءة من هذا الإرهاب!

4- ما كتبته هذه المغنّية يمثّل ما تطويه صدورهم بلا نفاق اجتماعي: «إنّهم يقتلوننا ويرعبوننا و…»، وهو الأمر نفسه الذي يروّجه نصارى مصر في العالم تحريضًا على المسلمين. (أمّا اعتذار هذه المغنّية لاحقًا بدعوى أنّ كلامها فُهم على غير وجهه، فاستبلاهٌ لعقولنا؛ فالكلام أوضح من أن يكون محلَّ التباس، وهو مكرّر أصلًا!)

5- استغلّ النصارى والعالمانيون والشحارير في الأردن، بل وفي خارجه، الفرصة للتحريض على المسلمين والدعوة؛ فهي فرصة لا بدّ من اقتناصها! خابوا وخسروا!

6- قرأت كلام بعض المعلّقين من أدعياء الإسلام بالدعاء للقتلى بالجنّة. و”المفاجأة” التي لن تفاجئ مسلمًا أنّ من لم يؤمن بالرسول صلّى الله عليه وسلّم ورسالته فلن يدخلها، ومن أنكر ذلك فهو شريكه في النار: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة: 72].

7- أخيرًا: تكرّر من نصارى الأردن الاعتراض على تسميتنا لهم بـ”النصارى”، وهذا من جهلهم بتاريخهم. تفصيل الأمر في الفيديو في التعليقات.
#حتى_لا_تكون_فتنة

اترك تعليقا