تعويضات جديدة..”مصر” تعود إلى ملف متضرري خزان أسوان والسد العالي
19.8 مليون جنيه وأراضٍ ووحدات سكنية للمستحقين
- معاذ علي
- 14 سبتمبر، 2026
- اخبار عربية, اقتصاد الرائد
- أسوان, اقتصاد, اقتصاد مصر, السد العالي, مصر
أعادت “الحكومة المصرية” فتح ملف عمره أكثر من قرن، بإقرار تعويضات جديدة لـ”متضرري بناء وتعلية خزان أسوان وإنشاء السد العالي”، في خطوة تستهدف استكمال حقوق مستحقين لم يحصلوا على تعويضاتهم حتى الآن.
ونص قرار رئيس الوزراء، “مصطفى مدبولي” رقم (2687 لسنة 2026)، على تمليك أراضٍ فضاء وقابلة للزراعة، ووحدات سكنية بالمجان للمستحقين أو ورثتهم، إلى جانب صرف تعويضات نقدية بإجمالي (19.83 مليون جنيه).
ويشترط القرار تقديم إفادة رسمية تثبت عدم حصول المتضرر أو ورثته على تعويض سابق، بينما يتولى “محافظ أسوان” إجراءات تمليك الأراضي وصرف الأموال، و”وزيرة الإسكان” توقيع عقود الوحدات السكنية.
وتعود جذور ملف التعويضات إلى أكثر من قرن، حين أُقيم “خزان أسوان” عام “1902” للتحكم في مياه النيل، وتوفير مخزون للري، ثم رُفع منسوب الخزان مرتين، التعلية الأولى بدأت عام 1907 واكتملت عام 1912، والتعلية الثانية بدأت أعمالها عام 1929 واكتملت عام 1933، ما أدى في كل مرحلة إلى اتساع نطاق الأراضي والمناطق النوبية المتأثرة بارتفاع منسوب المياه وغمر مساحات جديدة.
ومع مشروع “السد العالي”، الذي بدأ العمل فيه (عام 1960) واكتمل تشغيله (عام 1970)، اتخذت عمليات الإغراق والنقل نطاقًا أكبر بكثير مع تكوّن “بحيرة ناصر”، فاضطر عشرات الآلاف من النوبيين إلى مغادرة قراهم ومناطقهم التاريخية، وفقدت أغلبية الأسر “أراضي زراعية” و”مساكن وممتلكات” ارتبطت بها أجيال متعاقبة.
ولم تكن الخسارة مادية فقط، إذ امتد أثر المشروع إلى البنية الاجتماعية والعمرانية للقرى النوبية، وإلى نمط حياة قائم لعقود على (الزراعة والصيد) والارتباط المباشر بالنيل.
ومع ضخامة المشروع، الذي رفع قدرة “مصر” على تخزين المياه، وتنظيم تدفق النيل وتوليد الكهرباء، بقيت قضية تعويض بعض المتضررين مفتوحة عبر عقود، لتعود الدولة اليوم إلى استكمال تسوية حقوق لم تُحسم بالكامل، وكان قد سبق وحصل (1561 مستحقًا) على (30.8 مليون جنيه) حتى “مايو 2025″، ما يعكس استمرار تسوية ملف يعود إلى عقود مضت.