تصدع اليمين في الكيان المحتل يتسع

بن غفير يرفض سموتريتش ونتنياهو يسابق الزمن

يتعمق الخلاف داخل معسكر اليمين في الكيان المحتل مع اقتراب الانتخابات المقبلة، بعدما أعلن حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضه خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في خطوة تهدد بتشتت أصوات اليمين.

وفي محاولة لمنع تفكك المعسكر الانتخابي، دعا رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو بن غفير وسموتريتش إلى اجتماعين الأحد، سعياً إلى تجاوز الخلافات بينهما والتوصل إلى اتفاق بشأن خوض الانتخابات بقائمة موحدة.

وقال نتنياهو إن «لا يجوز إهدار أي صوت»، داعياً الوزيرين إلى توحيد صفوف معسكر اليمين. واستند في دعوته إلى نتائج الانتخابات السابقة، مشيراً إلى أن اليمين حقق الانتصار عندما خاض الانتخابات موحداً، بينما دفع ثمن الانقسام في مرات أخرى.

لكن مساعي نتنياهو اصطدمت بموقف حاسم من حزب بن غفير، الذي أعلن أن «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية» لن يخوضا الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة، مؤكداً أن القرار «نهائي وقاطع» وأن الحزب لا يعتزم الدخول في أي اتصالات أو مفاوضات بشأن الوحدة.

وفي محاولة لتعويض غياب التحالف مع بن غفير، بدأ سموتريتش البحث عن خيارات انتخابية أخرى. وذكرت قناة «C14» أن اتصالات تجري مع رئيس حزب «زيهوت» موشيه فيغلين، لبحث إمكانية تشكيل قائمة مشتركة، مع طرح صيغة تقوم على التناوب بين مرشحي الحزبين في ترتيب القائمة.

في المقابل، طرح حزب بن غفير على نتنياهو بدائل عن التحالف مع سموتريتش، من بينها توحيد الأحزاب الصغيرة أو استخدام مقاعد مخصصة له في قائمة «الليكود» لإدراج سموتريتش، مع الإبقاء على استقلال «عوتسما يهوديت».

وصعّد «الليكود» بدوره لهجته تجاه بن غفير، متهماً إياه بالتسبب في إهدار عشرات آلاف الأصوات من معسكر اليمين بسبب رفضه التحالف مع سموتريتش، وداعياً إياه إلى التراجع عن موقفه.

ويضع هذا التصعيد نتنياهو أمام معضلة انتخابية متزايدة، إذ يخشى أن يؤدي انقسام القوى اليمينية وتعدد القوائم إلى عدم تجاوز بعضها نسبة الحسم، بما قد يؤدي إلى خسارة مقاعد كان من الممكن أن تعزز فرص معسكره في تشكيل الحكومة المقبلة.

اترك تعليقا