تشاد.. انقسامات داخل النخبة والجيش بسبب “الدعم السريع” وحرب السودان
عثمان ديلو ابن عم الرئيس يعلن عزمه القيام بإنقلاب لإسقاطه
- Ali Ahmed
- 29 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- يواجه الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي ضغوطًا متزايدة داخل دوائر الحكم والجيش، في وقت يلوّح فيه ابن عمه، الجنرال عثمان ديلو، بالعودة إلى البلاد للإطاحة به، على خلفية خلافات مرتبطة بموقف نجامينا من الحرب في السودان.
وقال ديلو، خلال مؤتمر صحفي في باريس، إنه سيعود إلى تشاد لإسقاط نظام ديبي، داعيًا إلى رحيل المجلس العسكري، وفق ما نقلته صحيفة «لوموند».
ويقاتل ديلو منذ عام 2023 إلى جانب الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع في إطار القوات المشتركة التي تضم حركات مسلحة من دارفور.
ويقول ديلو إنه يقود آلاف المقاتلين، بينما تشير «لوموند» إلى أنه يقاتل دفاعًا عن أفراد قبيلة الزغاوة المنتشرة على جانبي الحدود التشادية السودانية.
وكان قد أصيب خلال معارك الفاشر في نوفمبر 2025، وأسرته قوات الدعم السريع قبل أن تسلمه إلى السلطات التشادية، لكنه تمكن لاحقًا من الفرار والعودة إلى السودان، حيث واصل القتال.
وتأتي تحركات ديلو في وقت تتحدث فيه تقارير عن تنامي التوتر داخل المؤسسة العسكرية التشادية بسبب موقف حكومة ديبي من الحرب السودانية وعلاقاتها مع أطراف النزاع.
وتتهم تقارير نجامينا بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، من خلال الدعم الإمارات وقنواته .
وبحسب «أفريكا إنتليجنس»، أدى هذا الملف إلى توترات داخل دوائر الجيش والأمن، ولا سيما بين قيادات تنتمي إلى الزغاوة، التي ينحدر منها الرئيس ديبي وتشكل جزءًا مهمًا من النخبة العسكرية التشادية. وتشير المجلة إلى أن ديبي أقال في أبريل 2025 نحو عشرة ضباط من الزغاوة في الجيش والشرطة.
وتتزامن هذه التوترات مع تنافس داخل الأجهزة الأمنية، خصوصًا بين المديرية العامة لأمن مؤسسات الدولة، التي تضم الحرس الرئاسي، وقوة التدخل السريع التي أنشأها ديبي عام 2023 وعزز بها نفوذه داخل المنظومة الأمنية.
وفي خضم هذه التطورات، أجرى ديبي تغييرات داخل منظومة السلطة؛ إذ عيّن في 21 سبتمبر أحمد كوغري، المدير السابق لجهاز أمن الدولة، وزيرًا للخارجية، خلفًا لعبد الله صابر فاضول. ويأتي تعيين كوغري في وقت تتزايد فيه حساسية علاقات تشاد مع السودان وفرنسا والقوى الإقليمية.
وفيما يضغط ديلو سياسيًا وقانونيًا من الخارج ويواصل القتال في السودان، تقول «لوموند» إن قدرته على نقل الصراع إلى داخل تشاد تظل محدودة في الوقت الراهن، إذ لا يملك، وفق الصحيفة، الوسائل العسكرية اللازمة لشن مواجهة واسعة ضد حكومة ديبي داخل البلاد.
لكن تصاعد التوترات على الحدود مع السودان، والانقسامات داخل النخبة الأمنية، واستمرار الخلافات داخل مجتمع الزغاوة، تضع حكومة ديبي أمام تحديات أمنية وسياسية متشابكة.