تزايد إحباط دول الخليج يدفعها للبحث عن بدائل للتحالف مع واشنطن
فرض إإبران التحالف بين السعوديةوتركيا وباكستان
- abdelrahman
- 16 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- اتفاق مكة, السعودية, امريكا, ايران, باكستان, بدائل امنية, تركيا
الرائد ..كشفت صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية : عن تزايد تتزايد حالة الإحباط وفقدان الثقة بالولايات المتحدة بين دول الخليج بسبب إدارة الرئيس دونالد ترمب للحرب مع إيران،
إذ يرى مسؤولون عرب وغربيون وفقا لتقرير الصحيفة الأمريكية أن سياساته متقلبة وغير قادرة على إنهاء الصراع دبلوماسياً. تشعر السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين بأن استمرار الحرب والهجمات الإيرانية والجماعات المتحالفة معها جعلها تدفع ثمن حرب لم تكن ترغب فيها.
وقد بدأت بعض دول الخليج تبحث في جدوى استمرار استضافة القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية، مع التفكير في تنويع الشراكات الأمنية.
بدائل أمنية
ووفقا لمراقبين اعتُبر اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان رسالة إلى واشنطن بأن دولاً خليجية بدأت تبحث عن بدائل أمنية، رغم أن الولايات المتحدة لا تزال الشريك الأمني والعسكري الأهم للمنطقة.
فيما رأي محللون أن هذه التطورات لا تمثل بعد تحولاً جذرياً في علاقة الخليج بواشنطن، لأن دول المنطقة لا تملك بديلاً فورياً عن الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي.
ورأي المحللون كذلك أن الإحباط الخليجي بدأ منذ اندلاع الحرب، وأن سياسة ترمب تجاه إيران توصف بأنها متقلبة وغير قابلة للتنبؤ.
كما تراجعت الثقة بالولايات المتحدة لأن بعض حلفائها باتوا يرون أن وجودها وسياساتها في المنطقة قد تجعلهم أقل أمناً بدلاً من أن تزيد أمنهم. تتعرض السعودية لضغوط كبيرة بسبب الهجمات الإيرانية وهجمات الحوثيين المدعومين من إيران، والتي استهدفت البنية التحتية للطاقة وحاولت التأثير في مضيق باب المندب.
كما أصبحت السعودية تعتمد على موانئ البحر الأحمر بعد إغلاق إيران مضيق هرمز. وتغيرت مواقف دول الخليج من الحرب؛ فعُمان عارضتها منذ البداية، بينما لم تكن السعودية والإمارات والبحرين معارضة لها في مراحلها الأولى، أملاً في تحقيق انتصار سريع.
لكن هذه النظرة تغيرت عندما اتضح أن الحرب لن تؤدي سريعاً إلى سقوط النظام الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز. أثارت التقلبات الأميركية مزيداً من القلق، خصوصاً أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو لم تعالج، وفق الرؤية الخليجية، المخاوف الأساسية، مثل الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران للجماعات الوكيلة.
التصعيد بين أمريكا وإيران
لذلك اعتبر بعض المسؤولين أن الاتفاق لم يكن كافياً وانتهى سريعاً. في المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن الدبلوماسية كانت خيارها المفضل، لكنها حملت إيران مسؤولية التصعيد بسبب هجماتها على القوات الأميركية ودول المنطقة.
ورغم الغضب من واشنطن، لا تستطيع دول الخليج حالياً التخلي عن شراكاتها الأمنية معها، بسبب اعتمادها الكبير على الأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخباراتية والدعم العسكري الأميركي.
وهكذا تعيش دول الخليج تناقضاً واضحاً: غاضبة من الولايات المتحدة بسبب الحرب، لكنها في الوقت نفسه تعتمد عليها لحماية أمنها. كما بدأ يظهر غضب متزايد تجاه إيران بسبب استمرار الهجمات ورفضها إعادة فتح مضيق هرمز.