ترقب آسيوي لقمة ترمب وشي وسط مخاوف بشأن تايوان

التجارة والرقائق وإيران على طاولة المفاوضات

تدخل العلاقات الأميركية الصينية أسبوعاً حاسماً مع اقتراب القمة المقررة بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن، بينما تتحرك العاصمتان لتقليص خلافاتهما الاقتصادية والسياسية قبل اللقاء.

وفي أحدث التحركات، بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط خلال اتصال هاتفي، في وقت تستعد فيه وفود اقتصادية من البلدين لعقد جولة إضافية من المفاوضات.

وقال وانغ إن واشنطن وبكين ينبغي أن تستعدا للمرحلة المقبلة من التواصل رفيع المستوى على أساس الاحترام المتبادل، في حين وصفت الصين المسار الأخير للعلاقات بأنه يتجه نحو قدر أكبر من الاستقرار الاستراتيجي.

لكن أكثر الملفات حساسية قبل القمة يبقى تايوان.

ففي اليابان وتايوان، تتزايد المخاوف من احتمال أن تؤثر المفاوضات الاقتصادية بين واشنطن وبكين على طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع الجزيرة، خصوصاً مع سعي الطرفين للتوصل إلى تفاهمات بشأن الرسوم الجمركية والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي.

صفقة أسلحة معلقة

ويستند جانب من هذه المخاوف إلى تأجيل الإدارة الأميركية الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار.

وكان ترمب قد وصف الحزمة في وقت سابق بأنها «ورقة تفاوض»، بعد أن ناقش شي معه خلال لقائهما في بكين ملفات مرتبطة بتايوان ومبيعات الأسلحة الأميركية.

ورغم تأكيد الإدارة الأميركية أن سياستها الرسمية لم تتغير، فإن عدم حسم ترمب موقفه من التدخل عسكرياً للدفاع عن الجزيرة أبقى الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حلفاء واشنطن في المنطقة.

اليابان تتحرك

وتسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى التواصل مع الرئيس الأميركي قبل لقائه المرتقب مع شي، في محاولة للتأكيد على أهمية استمرار الموقف الأميركي التقليدي تجاه تايوان.

كما تحرك مسؤولون يابانيون في واشنطن لترتيب لقاء محتمل بين ترمب وتاكايتشي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي التحرك الياباني في ظل توتر مستمر بين طوكيو وبكين بشأن تايوان، بعدما أثارت تصريحات سابقة لتاكايتشي بشأن احتمال ارتباط أي هجوم على الجزيرة بالأمن القومي الياباني احتجاجاً صينياً.

التجارة قبل القمة

اقتصادياً، يستعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير لعقد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك.

وتتناول المفاوضات تمديد الهدنة التجارية، والقيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والرسوم الجمركية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مقترحات لتوسيع التجارة في السلع غير الحساسة.

وترغب الصين في تمديد الهدنة التجارية لفترة طويلة، بينما تفضل واشنطن تمديداً أقصر، وسط خلافات حول مدى تنفيذ بكين التزاماتها السابقة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة بوصفهما ساحة إضافية للتنافس، في ظل القيود الأميركية المفروضة على تصدير بعض التقنيات المتطورة إلى الصين.

ماذا تطلب بكين؟

وفي ملف تايوان، لا تقتصر المطالب الصينية على الاعترافات السياسية، بل تشمل أيضاً الحد من مبيعات الأسلحة الأميركية وتقليص الاتصالات الرسمية رفيعة المستوى مع الجزيرة.

ومن المقرر أن يصل شي جينبينغ إلى واشنطن في 23 سبتمبر، على أن تعقد المحادثات الرئيسية مع ترمب في اليوم التالي.

وبينما تسعى واشنطن وبكين إلى إدارة خلافاتهما الاقتصادية، ستظل طريقة التعامل مع تايوان واحدة من أبرز القضايا التي تترقبها العواصم الآسيوية خلال القمة.

اترك تعليقا