ترامب يدافع عن مراكز البيانات في أوهايو

يحذر الرئيس الأميركي من انتقال الاستثمارات إلى الصين

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في قلب الجدل المتصاعد حول مراكز البيانات في الولايات المتحدة، بعدما دافع عن استمرار توسع هذه المشروعات في ولاية أوهايو رغم المخاوف المحلية من تكلفتها الاقتصادية والبيئية.

وخلال تجمع انتخابي لدعم السيناتور الجمهوري جون هوستد، قال ترامب إن التراجع عن مشروعات مراكز البيانات قد يؤدي إلى خسارة استثمارات كبيرة لصالح الصين، في وقت تتسابق فيه واشنطن وبكين على قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي.

إلا أن الصورة داخل الولاية أكثر تعقيدًا، إذ يشتكي سكان ومزارعون من التأثير المتوقع للمراكز العملاقة على أسعار الكهرباء واستهلاك الطاقة، فضلًا عن تحويل مساحات من الأراضي الزراعية إلى منشآت تكنولوجية ضخمة.

وتستهلك مراكز البيانات كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد، بينما أدى التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع الطلب على بناء منشآت جديدة في عدة ولايات أميركية.

وقد أصبح هذا التوسع موضوعًا انتخابيًا، خصوصًا في المناطق التي تخشى من ارتفاع فواتير الطاقة أو فقدان الأراضي لصالح المشروعات الكبرى، ما يضع السياسيين أمام معادلة تجمع بين جذب الاستثمار واحتواء غضب السكان.

ويأتي موقف ترامب قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، التي تشهد منافسة قوية في أوهايو على مقعد مجلس الشيوخ، بينما يحاول الجمهوريون تقديم الاستثمار في التكنولوجيا باعتباره جزءًا من مواجهة الصين اقتصاديًا.

ويشير الجدل إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد ملفًا تقنيًا محضًا، بل أصبحت قضية تمس المواطن الأميركي مباشرة من خلال أسعار الطاقة والأراضي وفرص العمل، وهو ما يفسر دخولها سريعًا إلى قلب الحملات الانتخابية.

اترك تعليقا