ترامب لـ«أكسيوس»: «نتعامل مع إيران بهدوء»
مقال في "أكسيوس" للصحفي الإسرائيلي "باراك رافيد"
- معاذ الجمال
- 9 أغسطس، 2026
- اخبار العالم, مقالات وتحليلات
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أخبار ايران, إدارة دونالد ترامب, الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران, مذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران
أشار الرئيس ترامب يوم الأحد إلى أنه مستعد للسماح بتفاقم الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلاً من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد، حتى مع استمرار إيران في تحدي الولايات المتحدة.
لماذا يهم ذلك: قبل أسبوع واحد فقط، كان ترامب على وشك إصدار أمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، لكنه لم يوجه، خلال مقابلة مع «أكسيوس»، أي تهديدات عسكرية جديدة.
كما لم يُبدِ ترامب أي غضب أو إحباط إزاء استمرار إيران في تأخير الإعلان عن اتفاق مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، وكانت إيران قد أصدرت يوم السبت قائمة جديدة من المطالب للسماح بمرور السفن عبر المضيق.
ما يقوله: قال ترامب خلال مكالمة هاتفية قصيرة: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء».
وأضاف: «نحن نتفاوض معهم بشكل محدود فقط، نحن نراقب إيران فحسب، مع تضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال».
وشدد ترامب على أن إيران «في وضع سيئ للغاية» من الناحية الاقتصادية، وأنها لا تملك المال لدفع رواتب قواتها، وقال إن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.
وفي الوقت نفسه، قال ترامب إنه مع انخفاض أسعار النفط إلى ما يزيد قليلًا على 75 دولارًا للبرميل، فإن المستهلكين الأمريكيين يشعرون بألم أقل جراء الحرب.
وقال ترامب عن حالة الأخذ والرد مع إيران: «سينجح الأمر، الأمور تنجح دائمًا، الأمر أشبه بلعبة شطرنج».
مستجدات الخبر: جرى التفاوض على اتفاق ينظم حركة المرور في مضيق هرمز بين إيران وعُمان والولايات المتحدة، ولا يزال الاتفاق معلقًا منذ عدة أيام.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستحصل إيران على سيطرة جزئية على حركة المرور في المضيق، وهو أمر لم تكن تتمتع به قبل الحرب.
وكان الوسطاء القطريون والباكستانيون واثقين من أن الاتفاق سيُعلن يوم الأربعاء، لكن منذ ذلك الحين بدت فرص التوصل إليه تتراجع.
كما يقول مسؤولون أمريكيون إن هناك خلافات متزايدة داخل النظام الإيراني، ويقود أحد المعسكرين الرئيس مسعود بزشكيان، وهو شديد القلق من الانهيار الاقتصادي ويعتقد أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بينما يقود المعسكر الآخر قائد الحرس الثوري الإسلامي، أحمد وحيدي، ويرفض تقديم أي تنازلات.
الوضع الراهن: يوم السبت، وضع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، شروطًا جديدة لإعادة فتح المضيق، تضاف إلى تلك التي جرى التفاوض عليها في اتفاق عُمان.
وقال ذوالقدر في بيان إنه لكي يُعاد فتح المضيق، يجب على الولايات المتحدة:
«ألا تهدد إيران أو تهينها بأي لغة، بشكل دائم».
«أن تنهي الحرب ضد إيران وحلفاء إيران في لبنان وغزة واليمن والعراق بشكل دائم».
رفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة بإيران.
وأضاف مطلبًا يقضي بتعويض إيران بالكامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.
وحتى قبل عدة أسابيع، كانت هذه المطالب شرطًا مسبقًا للتوصل إلى اتفاق نووي، أما الآن، فتطرحها إيران باعتبارها شروطًا لإعادة فتح المضيق فحسب.
وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة إن بيان ذوالقدر يعكس الصراع السياسي داخل النظام.
خلف الكواليس: قال مسؤولون أمريكيون إن ترامب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه اقتنع بتهدئة التصعيد في الوقت الراهن.
وقال أحد المسؤولين إن القتال سمح للنظام الإيراني بتجنب التعامل مع تداعيات الحرب، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والأزمة الاقتصادية العميقة التي نشأت.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إيران، عندما لا تكون منخرطة في حرب، تُجبر على مواجهة واقع قاتم لا تملك حلولًا حقيقية له.
وفي الوقت نفسه، قال المسؤول الأمريكي إن نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج من الخليج كل ليلة عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، وأضاف أن الولايات المتحدة ستحاول إخراج المزيد من النفط ما دام لا يوجد اتفاق.
ما الذي يجب مراقبته: قال نائب الرئيس فانس لشبكة «فوكس نيوز» يوم السبت: «هذا الأمر لم ينتهِ، من الواضح أننا لسنا في البداية، نحن في منتصف اللعبة، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات ــ الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية ــ لضمان تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي».