بعد استحواذ “الأهلي المصري” على فروع بنك مصر الإمارات.. هل تنجو أموال العملاء؟

تقرير في «العربية BUSINESS»

قالت نائب رئيس بنك مصر سابقاً “سهر الدمياطي” إن الاتفاق على استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في “الإمارات”، إلى جانب الموافقة المبدئية الصادرة من المصرف المركزي الإماراتي، يوفر مساراً يضمن استمرار الأعمال المصرفية وعدم تعطل مصالح العملاء.

وأوضحت الدماطي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن وزير الخزانة الأميركي “سكوت بيسنت” أعلن بالفعل عزمه إغلاق الفروع ال 5 محل الأزمة، معتبرة أن العقوبة في هذه الحالة تكون قد نُفذت على بنك مصر نفسه، مشيرة إلى أن الصورة النهائية ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال الإجراءات الرسمية.

وأضافت أن إغلاق الفروع لا يعني وقف النشاط المصرفي أو ضياع حقوق العملاء، لأن هناك بنكاً آخر تقدم للاستحواذ على تلك الفروع، ما يضمن استمرار تقديم الخدمات المصرفية بصورة طبيعية.

أموال العملاء لن تتأثر..

وأكدت “الدمياطي” أن حماية أموال العملاء تمثل أولوية لكل من البنك المركزي المصري والمصرف المركزي الإماراتي، مشيرة إلى أن وجود بنك مستحوذ يعني استمرار العمل المصرفي وانتقال النشاط بشكل منظم.

وأضافت أن الموافقة الصادرة حتى الآن هي موافقة مبدئية وليست نهائية، على أن يتم الإعلان عن القرار النهائي بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية.

وأوضحت أن انتقال الفروع إلى البنك الأهلي سيشمل نقل الأصول والالتزامات المصرفية، بما في ذلك القروض والودائع، وهو ما يضمن استمرارية العلاقة المصرفية للعملاء دون انقطاع.

الاستحواذ لا ينقل العقوبات..

وشددت “الدمياطي” على أن العقوبات المفروضة تتعلق ببنك مصر وليس بالبنك الذي سيستحوذ على الفروع، وقالت إن البنك الأهلي يعد كياناً قانونياً مستقلاً تماما.

وبالتالي لا يمكن قانونياً انتقال العقوبات أو المسؤوليات المرتبطة ببنك مصر إلى البنك المستحوذ، سواء كان البنك الأهلي أو أي مؤسسة مصرفية أخرى، وأضافت أن البنك المستحوذ سيواصل إدارة الأعمال المصرفية بصورة طبيعية باعتباره مؤسسة لا تخضع لأي عقوبات.

قيود مستمرة على التعاملات المرتبطة بإيران..

وأشارت “الدماطي” إلى أن المسألة الجوهرية تظل مرتبطة بأي تعاملات أو تحويلات بالدولار لها صلة بالنظام الإيراني، مؤكدة أن هذه القيود ستظل قائمة في إطار العقوبات الأميركية المفروضة على “إيران”.

وأضافت أن القضية لا تقتصر على بنك مصر فقط، لافتة إلى وجود مؤسسات مصرفية أخرى في دول مختلفة مثل تركيا تواجه تدقيقاً مماثلاً في الملفات المرتبطة بالعقوبات الأميركية.

رقابة مشددة بعد الاستحواذ..

وأكدت الدماطي أن البنك الأهلي يمتلك وجوداً مصرفياً قائماً بالفعل في “الإمارات”، ما يمنحه خبرة بالسوق المحلية ومتطلبات الامتثال الرقابي.

وأضافت أن البنك سيدخل المرحلة الجديدة مع تطبيق مستويات عالية من التدقيق والرقابة على فتح الحسابات والعمليات المصرفية، لتفادي أي مخاطر أو إشكالات مستقبلية مرتبطة بالامتثال.

قيمة الصفقة لم تُحسم بعد..

وحول قيمة الاستحواذ، أوضحت “الدمياطي” أنه من المبكر الحديث عن أي أرقام في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن قيمة الصفقة لن تتضح إلا بعد صدور الموافقة النهائية وبدء الإجراءات التنفيذية الخاصة بنقل الفروع والأصول، وأكدت أن الإعلان عن قيمة الاستحواذ سيكون جزءاً من المرحلة اللاحقة بعد استكمال المسار التنظيمي بالكامل.

 

مصدر: «العربية BUSINESS»

اترك تعليقا