بريطانيا.. قواعد دخول صارمة لمزدوجي الجنسية من الغد

الجواز البريطاني أو المنع من السفر

تشهد مطارات وموانئ المملكة المتحدة اعتباراً من يوم غدٍ،25 فبراير 2026،تحولاً جذرياً في إجراءات دخول المواطنين البريطانيين الذين يحملون جنسيات أخرى (مزدوجي الجنسية)، حيث تدخل القواعد الأمنية الجديدة حيز التنفيذ الإلزامي، مما ينهي سنوات من التساهل في استخدام الجوازات الأجنبية لدخول البلاد.
 “إثبات المواطنة قبل الصعود”
بموجب القوانين الجديدة، لن يُسمح لمزدوجي الجنسية البريطانية بالاعتماد فقط على جوازات سفرهم الأجنبية للسفر إلى المملكة المتحدة، حتى وإن كانت تلك الجوازات تنتمي لدول يُعفى مواطنوها من التأشيرة (مثل الولايات المتحدة أو أستراليا أو دول الاتحاد الأوروبي).
يتعين على المسافر الآن تقديم أحد الوثائق التالية لشركات الطيران قبل الصعود إلى الطائرة:

*جواز سفر بريطاني ساري المفعول.

*جواز سفر أيرلندي ساري المفعول (حيث يُستثنى الأيرلنديون من هذه القيود).

*شهادة استحقاق (Certificate of Entitlement): وهي وثيقة رسمية تُثبت “حق الإقامة” (Right of Abode) وتوضع داخل الجواز الأجنبي، وتبلغ تكلفتها 589 جنيهاً إسترلينياً.

الارتباط بنظام “تصريح السفر الإلكتروني” (ETA)
يأتي هذا الإجراء تزامناً مع التوسع الشامل لنظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA)، الذي أصبح إلزامياً لمواطني 85 دولة. وبما أن المواطنين البريطانيين “غير مؤهلين” للحصول على هذا التصريح (لأنهم مواطنون وليسوا زواراً)، فإن شركات الطيران ستحتاج إلى وثيقة بريطانية رسمية للتحقق من وضع المسافر القانوني وإعفائه من نظام ETA الرقمي.
تحذيرات لشركات الطيران والمسافرين

رفض الصعود: حذرت وزارة الداخلية البريطانية من أن شركات الطيران والملاحة ملزمة بالتحقق من وثائق السفر قبل المغادرة؛ وفي حال عدم تقديم الجواز البريطاني أو شهادة الاستحقاق، قد يُحرم المسافر من ركوب الطائرة أو العبارة المتجهة لبريطانيا.

الجوازات المنتهية: في حين أشارت توجيهات مؤقتة إلى أن الجواز البريطاني المنتهي قد يُستخدم “أحياناً” لإثبات الجنسية، إلا أن القرار النهائي يبقى بيد شركة الطيران، التي تمتلك الحق القانوني في رفض نقل المسافر إذا لم تكن وثائقه مكتملة وسارية.

لا استثناءات للأطفال: تسري هذه القواعد على جميع المواطنين البريطانيين بغض النظر عن السن، بما في ذلك الأطفال المولودون في الخارج الذين يحملون الجنسية البريطانية بالتبعية.

  انتقادات واسعة وتحديات لوجستية
أثارت هذه التغييرات موجة من الانتقادات، لاسيما من الجاليات البريطانية المقيمة في الخارج، وتركزت الاعتراضات على:

التكلفة المالية العالية: وُصفت تكلفة “شهادة الاستحقاق” (589 جنيهاً) بأنها عبء مالي كبير وغير مبرر لمن يمتلكون حقاً قانونياً ثابتاً في العيش ببريطانيا.

التأخير في المعالجة: يستغرق الحصول على الجواز البريطاني أو الشهادة عدة أسابيع، مما تسبب في ارتباك لآلاف المسافرين الذين لديهم رحلات مجدولة.

غياب التواصل: انتقد سياسيون، بينهم “الديمقراطيون الأحرار”، نقص حملات التوعية الكافية حول هذا الموعد النهائي (25 فبراير)، محذرين من حدوث فوضى في المطارات الدولية للمسافرين المتجهين إلى لندن.

يجد مزدوجو الجنسية أنفسهم أمام واقع جديد قد يربك خطط سفرهم إذا لم يسارعوا إلى تسوية أوضاعهم قبل 25 فبراير.