بريطانيا: حظر الأقنعة في احتجاجات مناهضة للهجرة

الشرطة البريطانية.. "توقعوا طرق أبوابكم"

“توقعوا طرق أبوابكم”؛ بهذا الشعار الحازم والوعيد الصريح، رفعت الشرطة البريطانية حدة استنفارها لمواجهة موجة الاحتجاجات العنيفة المناهضة للهجرة التي تشهدها البلاد. وفي تحول دلالي لافت يعكس رغبة السلطات في إحكام قبضتها الأمنية، تستعد الأجهزة الشرطية لاعتماد إجراءات صارمة غير مسبوقة، يأتي على رأسها حظر ارتداء الأقنعة وأغطية الوجه أثناء التظاهرات. الخطوة لا تستهدف فقط تجريد المحتجين من “غطاء المجهولية” الذي يمنع تحديد هوياتهم، بل تمثل رسالة سياسية وأمنية حاسمة بأن القانون سيتعقب كل من يشارك في أعمال الشغب والتحريض، لتتحول الأقنعة من وسيلة للتخفي إلى دليل إدانة يضع أصحابها في مواجهة مباشرة مع العدالة.

 أعلنت الشرطة البريطانية استعدادها لاستخدام صلاحياتها لمنع ارتداء أغطية الوجه خلال الاحتجاجات المناهضة للهجرة، في ظل استعداد مجموعات من اليمين المتطرف لتنظيم مظاهرات جديدة نهاية هذا الأسبوع.

وقال نائب رئيس الشرطة أندي مارينر، المسؤول الوطني عن تأمين الاحتجاجات في مجلس رؤساء الشرطة البريطاني، إن قادة الشرطة «مستعدون تمامًا» لاستخدام الصلاحيات القانونية لمنع تغطية الوجه، متى توافرت الشروط اللازمة.

وأضاف مارينر أن الشرطة تراقب عن كثب الأساليب الجديدة التي تستخدمها مجموعات مثل «باتريوت بلاتفورم»، مؤكدًا أن من يرتكب أعمالًا إجرامية خلال الاحتجاجات «يمكن أن يتوقع طرق الشرطة لبابه».

وجاءت التحذيرات بعد احتجاجات شهدتها دوفر وبورتسموث الأسبوع الماضي، ظهر خلالها مئات الأشخاص وهم يرتدون أقنعة وأغطية للوجه. وأغلقت مجموعة من الملثمين طرق الوصول إلى ميناء دوفر، بينما تضررت مركبات رسمية وأصيب عدد من أفراد الشرطة خلال مواجهات في بورتسموث.

وقال مارينر إن ظهور نحو 200 شخص ملثم في شوارع بلدته سيجعله «يشعر بالقلق أيضًا»، مؤكدًا أن الشرطة ستجهز «استجابة منسقة» لأي احتجاجات جديدة.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود قد طالبت الشرطة باتخاذ إجراءات أقوى، معتبرة أن ظهور المحتجين بملابس سوداء وأقنعة يبعث «عامل تخويف» ورسالة ذات «نية خبيثة» إلى السكان.

وأكدت وزارة الداخلية أن كبار مسؤولي الشرطة اتفقوا على تعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العملياتي، بهدف تمكين الشرطة من التحرك بصورة أكثر استباقية ضد الجماعات اليمينية المتطرفة إذا لزم الأمر.

ومن المقرر أن تنظم مجموعة «وطنيي بورتسموث» مسيرة في المدينة السبت، بالتزامن مع مظاهرة مضادة، وسط استعدادات أمنية تحسبًا لتكرار أعمال العنف التي شهدتها احتجاجات نهاية الأسبوع الماضي.

اترك تعليقا