باكستان: لن نسمح باستخدام أفغانستان لشن هجمات على أراضينا
في إطار التزاماتها بموجب اتفاقية مكة
- السيد التيجاني
- 19 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم
- أفغانستان, الشعب الأفغاني, الهند, باكستان, طالبان
أكد المدير العام للعلاقات العامة بالجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف تشودري، أن المطلب الأساسي والثابت لبلاده من نظام طالبان في أفغانستان يتمثل في منع استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وقال تشودري، في مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز»، إن معالجة هذا الملف من شأنها حل معظم الخلافات بين البلدين، محذراً من أن باكستان ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية إذا لم تعالج السلطات الأفغانية هذه المشكلة.
وأضاف أن إسلام آباد تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس إذا أخفقت حركة طالبان في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية الدوحة، ولا سيما ما يتعلق بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في أنشطة إرهابية تستهدف دولاً أخرى.
وأوضح أن باكستان لا تواجه مشكلة مع أفغانستان أو الشعب الأفغاني، وإنما مع ما وصفه بنظام طالبان غير الشامل وغير التمثيلي، متهماً إياه بإيواء جماعات مسلحة.
وقال تشودري إن نحو 80% من منفذي العمليات الانتحارية في باكستان من الأفغان، مضيفاً أن مواطنين أفغان موجودون، وفق قوله، في مختلف التشكيلات المسلحة التي تحاول التسلل إلى باكستان من الأراضي الأفغانية.
وفيما يتعلق بإقليم بلوشستان، قال إن الجماعات المسلحة لا تتمتع بدعم شعبي، وإنها تسعى إلى فرض أيديولوجيتها بالقوة، معتبراً أن هدفها إبقاء الإقليم متخلفاً لمنع السكان من التخلص من القيود المفروضة عليهم.
واتهم تشودري الهند، وفق رواية الجانب الباكستاني، برعاية الإرهاب وتنفيذ حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خارج البلاد، مؤكداً أن سياسة إسلام آباد تقضي بعدم التفاوض مع الجماعات التي تصنفها إرهابية.
وفي سياق آخر، تطرق المسؤول العسكري الباكستاني إلى التطورات في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار الاتصالات بين القيادة الباكستانية ونظيرتها السعودية.
وشدد على أن التزام باكستان بأمن المملكة العربية السعودية، بحسب قوله، غير مشروط، وأنه يستند إلى روابط تاريخية وعاطفية عميقة، مؤكداً استعداد بلاده لاتخاذ ما يلزم لحماية أمن الحرمين الشريفين، في إطار التزاماتها بموجب اتفاقية مكة للدفاع واتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك مع السعودية.