باكستان «لا تعارض» انضمام إيران إلى اتفاقية الدفاع المشترك

تصريحات تعكس استعداد إسلام آباد لتوسيع الاتفاق أمام دول المنطقة

الرائد- قال سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، إن بلاده «لا تعارض» انضمام إيران ومصر إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وتركيا.

وتعكس التصريحات تحولا لافتا بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية الجديدة في الشرق الأوسط،

حديث السفير الباكستاني عن إمكانية انضمام إيران لا يعني أن طهران أصبحت طرفًا في الاتفاق بالفعل، وإنما يعكس استعداد إسلام آباد السياسي لتوسيع عضويته أمام دول المنطقة،

وأكد ترمذي أن باكستان ترحب بانضمام الدول الإقليمية الراغبة في دعم السلام والاستقرار إلى الاتفاق.

وتكتسب تصريحات السفير الباكستاني أهمية خاصة بالنظر إلى أن إيران ليست طرفًا في الاتفاق الذي أُبرم في مكة المكرمة في 7 أغسطس الجاري، بين باكستان وتركيا والسعودية،

وهو الذي يقوم على مبدأ الدفاع المشترك، بما يعني اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعًا.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أوضح أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة بعينها، وأنه يأتي في إطار تعزيز الردع والتعاون الأمني بين الدول الموقعة.

كما أشار إلى إمكانية توسع الاتفاق مستقبلًا ليشمل دولًا أخرى، فيما برز اسم مصر باعتبارها إحدى الدول المرشحة للانضمام.

وفي السياق ذاته، شدد ترمذي على الطابع الدفاعي للاتفاق، موضحًا أن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع أي طرف، لكنها تمتلك القدرة والإرادة للرد إذا تعرضت لعمل عدائي.

واتهم إسرائيل بالقيام بأعمال عدوانية في المنطقة، معتبرًا أن التصعيد الإقليمي لا يمكن فصله عن التحركات الإسرائيلية.

ويأتي الموقف الباكستاني في وقت بالغ الحساسية، إذ تشهد المنطقة توترات حادة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتداعيات الأمنية المترتبة عليها في الخليج والشرق الأوسط، ما يدفع دولًا إقليمية إلى إعادة النظر في ترتيباتها الدفاعية وآليات التعاون الأمني.

ويمثل اتفاق مكة، الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان، تطورًا مهمًا في خريطة التحالفات الإقليمية، خصوصًا أن الاتفاق يتضمن التزامًا متبادلًا بالدفاع، بينما تؤكد الدول الثلاث أنه دفاعي ولا يستهدف دولة محددة.

 

اترك تعليقا