باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي المشترك
في ظل المنافسة الإقليمية والتوترات السياسية
- السيد التيجاني
- ديسمبر 8, 2025
- اخبار عالمية
- اسلام آباد, اصف علي زرداري, باكستان, جنوب آسيا, شهباز شريف
أكّد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء محمد شهباز شريف التزام باكستان الراسخ بأهداف ميثاق رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، وذلك في رسائل صدرت بمناسبة يوم ميثاق الرابطة الذي يُحتفل به في 8 ديسمبر.
وأوضح القادة الباكستانيون أن إسلام آباد مستعدة للتعاون مع جميع دول جنوب آسيا لتعزيز التجارة والنقل وتطوير روابط الطاقة وتوسيع العلاقات بين الشعوب، بما يخدم مصالح المنطقة ويقود إلى تنمية مشتركة ومستقرة.
وأشار الرئيس زرداري إلى أن دولاً مهمة في الإقليم، مثل إيران والصين، يمكن أن تكون جزءاً من “خطة النهضة”، مؤكداً أن انضمامهما المحتمل من شأنه تعزيز الاتصال الإقليمي والتكامل الاقتصادي وضمان مزيد من الاستقرار في الجوار الأوسع. ودعا دول جنوب آسيا إلى التطلع نحو المستقبل بروح من الإخلاص والوضوح.
من جانبه، ذكر رئيس الوزراء شهباز شريف أن هذه المناسبة تذكّر شعوب المنطقة بتطلعاتها نحو السلام والتقدم والازدهار. وأبرز التحديات المشتركة التي تواجه جنوب آسيا، مثل الفقر والكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ وانعدام الأمن الغذائي والطاقة.
إضافة إلى قضايا الصحة العامة. وأكد أن هذه التحديات تتجاوز الحدود، وتحتاج إلى استجابات جماعية مبنية على الثقة والتعاون المتبادل.
يرى مراقبون أن الخطاب الباكستاني في هذه المناسبة يعكس رغبة متزايدة لدى إسلام آباد في لعب دور أكثر نشاطاً داخل رابطة جنوب آسيا، في ظل المنافسة الإقليمية والتوترات السياسية القائمة بين بعض أعضائها.
كما يعتبر محللون أن الإشارة إلى الصين وإيران ليست مجرد دعوة رمزية، بل محاولة لتعزيز شراكات اقتصادية بديلة في ظل تباطؤ التعاون داخل الرابطة بسبب الخلافات بين دولها الكبرى.
ويعتقد بعض الخبراء أن باكستان تسعى من خلال هذه الرسائل إلى تحسين صورتها الإقليمية واستعادة الزخم في علاقاتها داخل جنوب آسيا، خصوصاً أن التحديات المشتركة—مثل تغيّر المناخ والأمن الغذائي والطاقة—تتطلب بالفعل تعاوناً يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.
في المقابل، يرى آخرون أن تحقيق هذا الطموح يتطلب، قبل كل شيء، خطوات عملية ومبادرات ثقة حقيقية بين دول المنطقة، وهو أمر لم يتحقق بشكل كافٍ حتى الآن.
ومع ذلك، تبقى لهجة الرسائل الرسمية مؤشراً إيجابياً على استعداد باكستان للانخراط في تعاون أوسع إذا توفرت الظروف الملائمة.