اليمن يحرك ملف الملاحة مع تصاعد التهديدات ويتباحثون مع الامريكان
ولا يزال العرب يلجؤون الى أمريكا لحل مشكلاتهم ويتناسون انها المشكلة
- dr-naga
- 4 أكتوبر، 2026
- اليمن, تقارير وترجمات, صراعات
- أمريكا, البحر الأحمر, القرن الإفريقي, اليمن, باب المندب وقناة السويس, ملف الملاحة
بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، اليوم 1 أكتوبر، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، التصعيد الحوثي وتداعياته على أمن المنطقة والملاحة الدولية، مع تركيز خاص على البحر الأحمر وباب المندب. وأكد الجانب اليمني أن أمن الملاحة يمثل جزءاً أساسياً من الاتصالات الجارية مع واشنطن.
ويأتي الاجتماع في وقت أصبحت فيه مسألة باب المندب مرتبطة بصورة مباشرة بأمن اليمن وبالتجارة الإقليمية، وليس فقط بالملف العسكري. فالممر يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وأي اضطراب طويل فيه يرفع تكاليف التأمين والنقل ويجبر السفن على سلوك طرق أطول.
واللافت في التحرك اليمني أنه جاء عبر قناة سياسية ودبلوماسية مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع بحث دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها. وهذا يشير إلى أن الحكومة تريد إبقاء ملف الملاحة جزءاً من الاتصالات الدولية المتعلقة باليمن، بدلاً من التعامل معه كملف عسكري منفصل.
وتوجد في الوقت نفسه زاوية إقليمية أوسع؛ فوزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية أكدوا في اجتماعهم بنيويورك في 21 سبتمبر دعم أمن السعودية وحرية الملاحة، كما شددوا على دعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي والدفع نحو عملية سياسية وحوار يمني شامل.
وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة لدول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر. فدراسة حديثة نُشرت اليوم ترى أن التطورات في البحر الأحمر يمكن أن تزيد الضغوط على مصر وإثيوبيا وجيبوتي وإريتريا والصومال والسودان، لأن اضطراب باب المندب لا يتوقف أثره عند السفن، بل يمتد إلى أمن الموانئ والتجارة والاقتصادات التي تعتمد على حركة البحر الأحمر.
ويشير التحليل المنشور اليوم إلى أن الخطر الاقتصادي يرتفع بصورة خاصة إذا طال اضطراب الملاحة؛ فالمشكلة عندئذ لا تصبح مجرد تغيير مسار السفن، وإنما ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد، مع احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار السلع في الدول القريبة من الممر.
ومن جهة أخرى، فإن التحرك اليمني يأتي بينما تحاول دول المنطقة بناء بدائل للتجارة البحرية. وقد أعلن السودان اليوم عودته رسمياً إلى مبادرة القرن الأفريقي التي تستهدف تطوير الممرات الاقتصادية والتجارة العابرة للحدود والمناطق الصناعية، في خطوة يمكن أن تكتسب أهمية إضافية إذا استمرت المخاطر على طرق البحر الأحمر.
أما على المستوى الخليجي، فقد أكد صندوق النقد الدولي اليوم أن اضطرابات البحر الأحمر ومضيق هرمز أضعفت الصادرات النفطية والنشاط غير النفطي في دول مجلس التعاون، ودعا إلى تطوير طرق بديلة للنقل، مشيراً تحديداً إلى أهمية استكمال سكة حديد مجلس التعاون و«الجسر البري السعودي» لتقليل الخسائر الناجمة عن اضطراب هرمز.
المصادر الحديثة:
وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، 1 أكتوبر 2026.
صندوق النقد الدولي، 1 أكتوبر 2026.
Sudan Tribune، 1 أكتوبر 2026.
Asia Times، 1 أكتوبر 2026، تحليل المخاطر على دول البحر الأحمر الأفريقية.