الغاز الأوروبي يتماسك وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ترقب حذر للأسواق عقب هدنة ترامب

استقرت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال تعاملات الخميس، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم إعلان هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، وسجلت العقود الآجلة القياسية ارتفاعاً طفيفاً بنحو 1% لتصل إلى 45.77 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد تراجع حاد بنسبة 15% في الجلسة السابقة، لتلامس أدنى مستوياتها منذ موجة الصعود التي أشعلتها الحرب.

ويأتي هذا الاستقرار في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يعزز المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، خاصة مع دخول أوروبا مرحلة إعادة بناء المخزونات استعداداً لفصل الشتاء القادم، ورغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أنه لا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة في المنطقة، إذ اتهمت إيران إسرائيل بانتهاك الهدنة عبر استهداف حلفائها في لبنان، في حين أكدت الولايات المتحدة عزمها بدء محادثات مباشرة مع طهران خلال الأيام المقبلة.

في السياق ذاته، تراقب الأسواق تحركات الشحن البحري عن كثب، حيث لا تزال ناقلات طاقة تنتظر خارج مضيق هرمز وسط حذر من ملاك السفن بشأن سلامة المرور، ويرى محللون أن المخاطر المحيطة بأسواق الغاز الأوروبية والعالمية لا تزال تميل نحو الارتفاع، في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما قد يبقي الأسعار متقلبة وغير مستقرة خلال الفترة المقبلة.