الصين وأستراليا تجددان اتفاقية المقايضة النقدية بـ 46 مليار دولار
في خطوة لتعزيز الاستقرار المالي بين البلدين
- dr-naga
- 20 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير وترجمات
- الصين وأستراليا, المركزي الصيني, بنك الاحتياطي الأسترالي, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, تبادل العملاتالمحلية
الرائد// أعاد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) وبنك الاحتياطي الأسترالي ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية عبر الإعلان،الأربعاء ، عن تجديد اتفاقية تبادل العملات المحلية الثنائية لولاية جديدة تمتد لخمس سنوات إضافية. ولم تقتصر الخطوة على التمديد الزمني فحسب، بل شملت أيضاً رفع السقف الائتماني المتبادل ليبلغ 220 مليار يوان صيني، ما يعادل 46 مليار دولار أسترالي.
تجديد الاتفاقية ورفع السقف الائتماني
تعكس هذه النسخة المحدثة من الاتفاقية ترقية ملموسة في حجم التبادل، بعد أن كان الحد الأقصى السابق مستقراً عند مستوى 200 مليار يوان (أو ما يعادل 41 مليار دولار أسترالي). وبحسب البيان الصادر عن البنك المركزي الصيني، فإن الباب يظل مفتوحاً أمام إمكانية تمديد هذه الآلية مستقبلاً شريطة التوافق المتبادل بين الطرفين.
الأهداف الاستراتيجية وآلية التفعيل
وأكد بنك الشعب الصيني أن تجديد هذه الاتفاقية وتوسيع نطاقها المالي يمثلان ركيزة أساسية لتعميق أطر التعاون النقدي والمالي المشترك بين بكين وكانبيرا. كما تسهم هذه الخطوة بشكل مباشر في تيسير تدفقات التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات الثنائية، فضلاً عن دورها المحوري في صون استقرار الأسواق المالية في كلا البلدين.
وتمنح الاتفاقية الحق لأي من المصرفين المركزيين في تفعيل هذه الآلية عند الحاجة، والتي تخول لبنك الشعب الصيني وبنك الاحتياطي الأسترالي تبادل العملات الوطنية وضخها في النظام المالي ضمن الحدود التمويلية المقررة والمحدثة.
تاريخ من التعاون المالي المستمر
ويأتي هذا التجديد كحلقة جديدة في سلسلة التمديدات المنتظمة للاتفاقية التي أبصرت النور لأول مرة في عام 2012، حيث كان آخر تمديد دوري لها في شهر يوليو من عام 2021 لمدى خمس سنوات، قبل أن يتم تحديثها ورفع قيمتها في الإعلان الأخير.
من جانبه، أوضح بنك الاحتياطي الأسترالي أن مثل هذه الترتيبات المالية تمنح البنوك المركزية مرونة عالية وقدرة أكبر على دعم عمليات تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية، لا سيما في الأوقات التي تشهد فيها الأسواق ضغوطاً أو تقلبات استثنائية.
مؤشرات التجارة الثنائية والنمو الاقتصادي
على الصعيد الاقتصادي الشامل، تبرز هذه الخطوة المتانة المستمرة في العلاقات التجارية بين المارد الآسيوي وأستراليا؛ إذ تشير البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة الصينية للجمارك إلى أن حجم تجارة السلع الثنائية قفز إلى 131.5 مليار دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 36.9% على أساس سنوي. وكان للواردات الصينية من الأسواق الأسترالية النصيب الأكبر من هذا الانتعاش، حيث ارتفعت بنسبة 45% لتصل قيمتها إلى 89.6 مليار دولار أمريكي خلال الفترة المرصودة نفسها.
الإطار القانوني واتفاقيات التجارة الحرة
يُذكر أن العلاقات التجارية بين البلدين تستند إلى أرضية قانونية صلبة منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة المشتركة حيز التنفيذ في ديسمبر من عام 2015. وقد تعزز هذا المسار الإجرائي في يوليو من عام 2025، عندما وقع الجانبان مذكرة تفاهم رسمية تهدف إلى تفعيل آلية المراجعة الدورية والشاملة المنصوص عليها في بنود تلك الاتفاقية، لضمان مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية الراهنة.