السودان.. تحليق مكثف للمسيرات مع اتساع رقعة التصعيد العسكري

هجمات الطائرات المسيرة تطال مدنا بعيدا عن خطوط المواجهة

شهد سماء السودان، اليوم الأربعاء، تحليقا مكثفا للطائرات المسيّرة، فوق مدن بولايات الخرطوم ونهر النيل وشمال كردفان، وسُمع دوي انفجارات وإطلاق نيران من المضادات الجوية،

في أحدث موجة من الهجمات التي باتت تطال مدناً بعيدة عن خطوط المواجهة .

وتتسع رقعة التصعيد العسكري في السودان، وقالت مصادر ميدانية “للشرق بلومبرج”، إن مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع، حلّقت في أجواء المدن مشيرة إلى أن بعضها شوهد على ارتفاعات منخفضة في سماء أم درمان، فيما تصدت المضادات الجوية لمحاولات استهدافها.

وأفاد شهود عيان بسقوط إحدى المسيّرات في مسجد شمال العاصمة الخرطوم، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وفي ولاية شمال كردفان، قال شهود عيان: إن مضادات الجيش السوداني الجوية، أسقطت مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، حاولت مهاجمة مدينة الأُبيّض.

ويأتي استهداف الأُبيّض بعد يوم واحد من وصول والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، إلى المدينة عبر طريق الصادرات “بارا”، وإعلانه رسمياً تأمين الطريق الرابط بين الولاية وولاية الخرطوم، عقب استعادة الجيش السيطرة عليه.

وتُعد الأُبيّض من أبرز المدن الاستراتيجية في إقليم كردفان، فيما يشهد الإقليم تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع تحركات للجيش وقوات “الدعم السريع” في محاور متعددة، واعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة في تنفيذ الهجمات والاستطلاع.

وتأتي الهجمات بالطائرات المسيّرة، فيما تكبدت قوات الدعم السريع خسائر ميدانية في عدد من مناطق إقليم كردفان، بالتزامن مع استعادة الجيش السيطرة على مناطق وطرق استراتيجية، والسيطرة على كميات من العتاد العسكري في المناطق التي تقدم فيها.

ويمثل اتساع نطاق استخدام المسيّرات تحولاً لافتاً في مسار العمليات العسكرية، إذ باتت الهجمات تستهدف مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة، ما يرفع مستوى المخاطر على المدن والمناطق السكنية والمنشآت المدنية.

وبالتزامن مع التصعيد في الخرطوم وكردفان والنيل الأزرق، تشهد جبهات القتال في دارفور تحركات عسكرية متزايدة.

اترك تعليقا