الجيل زد أكثر ثراءً وأشد قلقًا
رأي صحيفة
- dr-naga
- 24 سبتمبر، 2026
- رأي وتعليقات
- الجيل زد, الشباب
تشير أحدث دراسة لمركز الاقتصاد الكلي في مجموعة بوسطن الاستشارية إلى مفارقة لافتة في أوضاع الجيل زد: فالشباب اليوم يملكون، من الناحية المالية، أوضاعًا أفضل من أجيال سابقة عندما كانوا في العمر نفسه، لكنهم يشعرون بقلق اقتصادي أكبر.
وبحسب الدراسة، يبلغ متوسط دخل العاملين الأكبر سنًا من الجيل زد، في سن 28 عامًا، نحو 42 ألف دولار سنويًا بالقيمة الحقيقية، أي أعلى بنحو 25% من دخل جيل الألفية عندما بلغ السن نفسها، وأعلى بنحو 50% من دخل جيل طفرة المواليد في العمر ذاته.
وتظهر الفجوة بصورة أوضح عند النظر إلى الثروة. فجيل الألفية في سن 34 عامًا يملك، وفق الدراسة، متوسط ثروة صافية يبلغ 331 ألف دولار، مقابل 251 ألفًا لجيل إكس و229 ألفًا لجيل طفرة المواليد عندما كانوا في السن نفسها.
لكن تحسن الأرقام المالية لم يؤدِّ إلى شعور مماثل بالأمان. فقد أصبح الشباب أكثر تشاؤمًا بشأن مستقبلهم الاقتصادي، وتشير استطلاعات حديثة إلى أن نسبة كبيرة منهم تريد التقاعد بصورة مريحة، لكنها لا تعتقد أنها ستتمكن من تحقيق ذلك.
ويرى الاقتصادي في مجموعة بوسطن الاستشارية فيليب كارلسون-سزلاك أن المشكلة لا تكمن في الأرقام وحدها، وإنما في البيئة التي نشأ فيها هذا الجيل. فقد عاش شبابه وسط جائحة، وارتفاع تكاليف السكن، وتغيرات سريعة في سوق العمل، وتدفق هائل للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وهكذا فإن الجيل زد قد يكون، وفق البيانات، أكثر ثراءً من الأجيال السابقة في المرحلة العمرية نفسها، لكنه يقيس مستقبله بمعايير أكثر صعوبة. فارتفاع الدخل والثروة لا يلغي القلق بشأن السكن والتقاعد والاستقرار الوظيفي وتكاليف الحياة.
وتخلص المقالة إلى أن الصورة الاقتصادية لهذا الجيل أكثر تعقيدًا من الرواية الشائعة عن جيل شاب أفقر من آبائه؛ فالأرقام لا تؤيد هذه الرواية بصورة كاملة، بينما يعكس القلق المتزايد شعورًا حقيقيًا بعدم اليقين بشأن المستقبل.
الكاتب: نيك ليشتنبرغ
المصدر: مجلة فورتشن