الاقتراض ثم بيع أصول الدولة المصرية للسداد
د حاتم عزام
- dr-naga
- 2 سبتمبر، 2026
- رأي وتعليقات
- الاقتراض, الرقابة, الشفافية, بيع أصول الدولة المصرية, سداد ديون مصر, فوائد الديون, مصر
الاقتراض، ثم بيع أصول الدولة -أصول الشعب- لسداد فوائد الديون، لا أصل الدين الذي يستمر في التضخم. ثم مزيد من الاقتراض، يتبعه مزيد من بيع الأصول لسداد مزيد من الفوائد، بينما أصل الدين يواصل الارتفاع حتي غطي علي عوائد الدولة.
وكل هذا يجري في تعتيم شبه كامل، وفي غياب للشفافية والرقابة والمساءلة: لا برلمان مستقل يراقب، ولا إعلام حر يسائل، ولا معلومات كافية متاحة للشعب عن حجم الالتزامات التي تُحمَّل عليه، أو شروط الاقتراض، أو كيف تُدار حصيلة بيع أصوله، أو على أي أساس تُقيَّم هذه الأصول وتُباع ولمن.
وهكذا، انحصرت حصيلة ثلاثة عشر عامًا في دائرة مفرغة: اقتراض – فوائد متصاعدة – بيع أصول – ثم اقتراض من جديد.
وبين الاقتراض والبيع، وفي ظل غياب الرقابة والمحاسبة، تمددت شريحة تتربح من الفساد والمحسوبية وسوء إدارة المال العام. والحصيلة: دولة مثقلة بالديون، وأصول تآكلت، ومواطن يدفع الثمن، واقتصاد أكثر هشاشة وفقراً.
وفي النهاية، الأزمة ليست أزمة ديون فقط، بل أزمة شرعية حكم وإدارة في غياب كامل للشفافية والرقابة والمحاسبة. وبعد 13 عامًا من الاقتراض والبيع، استُنزف ما نملكه اليوم، وحُمّلت الأجيال القادمة ثمن ما يحدث الآن.
ولعل أصدق شعار يلخص هذه المرحلة هو ما قيل يومًا بكل وضوح: «أنا لو ينفع أتباع، هتباع.»