استقالة وزير التعليم الهندي بعد احتجاجات ضخمة لحركة “الصراصير”

حركة شبابية طلابية مثلت أكبر تحدي أمام حكومة مودي

الرائد- أخيرا استجابة الحكومة الهندية للاحتجاجات العارمة التي لا تفارق الشارع الهندي منذ أسابيع من أجل استقالة وزير التعليم.

وأعلن وزير التعليم، دارمندرا برادان، استقالته، اليوم السبت، على إثر الاحتجاجات الشبابية التي قادتها حركة “الصراصير”.

وحركة الصراصير حركة يقودها الشباب والطلاب في الهند. وتحظى هذه الحركة التي ظهرت في مايو الماضي بدعم الملايين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتصم مئات المتظاهرين في “جانتار مانتار”، وهو موقع مخصص للاحتجاجات، في ظل تواجد أمني كثيف، مؤكدين أنهم لن يغادروا المكان حتى استقالة دارمندرا برادان، على خلفية فشل نظام الامتحانات في الهند.

وتمثل هذه الاحتجاجات أحد أبرز التحديات العامة التي واجهت حكومة مودي منذ توليه منصبه عام 2014 .

وفي وقت سابق، أعلن أنصار حركة الصراصير التي يقودها الشباب والطلاب في الهند اعتزامهم مواصلة احتجاجاتهم في نيودلهي، ورفضهم مغادرة موقع اعتصامهم، وذلك بعد يوم من استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق آلاف المتظاهرين أثناء محاولتهم التوجه في مسيرة إلى البرلمان.

وقال أبهيجيت ديبكي، مؤسس حزب الصراصير، الذي تأسس قبل شهرين فقط: “سنواصل احتجاجنا”.

وأفادت الشرطة بإصابة ما لا يقل عن 178 شخصا في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في نيودلهي. كما أصيب أكثر من 118 عنصرا من قوات الأمن.

وفي الوقت الذي تنتشر فيه الاحتجاجات الطلابية في أنحاء الهند، لجأ رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى استخدام مقاطع الفيديو التفاعلية “ريلز” على تطبيق إنستغرام ، مستبدلا مقاطع الفيديو السينمائية التي تميز بها برسائل مصورة سجلها بنفسه، موجهة إلى شباب البلاد.

وحسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء، فإن مودي (75 عاما) نشر مقطعي فيديو “ريلز” شخصي (سيلفي) على تطبيق إنستغرام خلال يومين متتاليين.

ووصف مودي، في المقطع الأول الذي نشره مساء الخميس، فضيحة تسريب أوراق أسئلة امتحان “نيت” (وهو اختبار القبول بكليات الطب في الهند)، بأنها “مؤلمة للغاية” بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور، وتعهد بأنه “لا تسامح مع من يحاولون الإضرار بمستقبل شبابنا”.

وبعد يوم، عاد مودي بمقطع “ريلز” آخر، شكر فيه الشباب على تفاعلهم مع منشوره، وذلك في وقت يستعد فيه الطلاب لتنظيم مظاهرات على مستوى البلاد للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان.

 

اترك تعليقا