احتياطيات النفط في مواجهة اضطرابات هرمز.. حل مؤقت لأزمة الوقود

خبراء يحذرون من محدودية تأثير الخطوة مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز.

تراهن دول مجموعة السبع على الإفراج عن جزء من احتياطياتها الطارئة من النفط والديزل لتهدئة موجة ارتفاع أسعار الوقود، إلا أن تقديرات اقتصادية تشير إلى أن تأثير هذه الخطوة سيظل محدودًا ما دامت اضطرابات مضيق هرمز مستمرة.

وقالت سامينا سلطان، الخبيرة في المعهد الاقتصادي الألماني، إن ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات قد يوفر متنفسًا مؤقتًا للمستهلكين، لكنه لن يعالج جذور الأزمة المرتبطة بتعطل حركة الإمدادات العالمية.

وأوضحت أن حجم الاستفادة من القرار سيتوقف على الكميات الفعلية من الديزل التي ستُطرح في الأسواق، في وقت لم تكشف فيه مجموعة السبع عن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الإمدادات المخصصة من هذا الوقود.

الإفراج عن 100 مليون برميل

واتفقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ خلال أربعة أشهر، ضمن تحرك منسق مع الوكالة الدولية للطاقة لمواجهة الضغوط المتزايدة على أسواق الوقود.

كما أبقت المجموعة الباب مفتوحًا أمام إمكانية ضخ كميات إضافية من الديزل إذا استمرت الضغوط على الأسواق خلال الفترة المقبلة.

أزمة هرمز تضغط على الإمدادات

وتسببت الاضطرابات في مضيق هرمز في تقييد حركة صادرات النفط الخام، إلى جانب التأثير على وصول بعض المصافي إلى الأسواق العالمية.

وترى سلطان أن استقرار أسعار الطاقة بصورة مستدامة يتطلب استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق، محذرة من أن تصاعد التوترات قد يقلص سريعًا أثر أي عمليات سحب من الاحتياطيات.

وبحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تعرضت ناقلات نفط خلال الأيام الأخيرة لحوادث إطلاق نار في المنطقة.

لا قيود على صادرات الديزل

وفي الوقت الذي دعت فيه واشنطن أوروبا إلى ضخ كميات أكبر من الديزل في الأسواق، أكد بيان مجموعة السبع أن الدول الأعضاء لن تلجأ إلى فرض قيود على صادرات الوقود.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع موافقة قادة أوروبيين على استخدام جزء من احتياطيات الديزل بهدف تقليص الأسعار والحد من الحاجة إلى زيادة الواردات من الولايات المتحدة.

النفط يتراجع في ختام الأسبوع

وتراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، إذ انخفض خام برنت بمقدار 6 سنتات، أو 0.06%، إلى 102.25 دولار للبرميل.

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.76 دولار، بما يعادل 1.90%، ليغلق عند 91.11 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، سجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.11%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.6%.

اترك تعليقا