اجتماع سعودي تركي باكستاني في الرياض لبحث مقترح إيراني بشأن الحوثيين

مقترح إيراني لبحث مسار سياسي مع الحوثيين

الرائد– أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن السعودية وتركيا وباكستان ستعقد اجتماعًا طارئًا في الرياض -الأسبوع المقبل- لبحث مقترح إيراني يقضي بالانخراط سياسيًا مع جماعة الحوثيين في اليمن، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في البلاد والهجمات التي تستهدف السعودية.

وقال دار، في مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إن الدول الثلاث، الأعضاء في اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته في مكة، ستبحث خلال الاجتماع الخطوات التالية بشأن المقترح الإيراني، على أن يُحدد موعد الاجتماع لاحقًا. وأوضح أن الطرح الإيراني لا يمثل عرضًا رسميًا مكتوبًا، وإنما فكرة طُرحت في إطار المشاورات السياسية، ويمكن بحثها باعتبارها بديلًا للتحرك العسكري.

ويأتي التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه جبهات القتال اليمنية تصعيدًا لافتًا، ولا سيما في محافظة تعز.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، في بيان صدر في 1 أكتوبر، إنه يشعر بالقلق إزاء اشتداد القتال في المحافظة، محذرًا من مخاطر كبيرة على المدنيين، في حين أعلنت الحكومة اليمنية في 2 أكتوبر تنفيذ 20 غارة جوية على مواقع للحوثيين في تعز خلال فترة زمنية قصيرة.

وكان غروندبرغ قد اختتم في 30 سبتمبر زيارة إلى القاهرة، أجرى خلالها محادثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، تناولت التصعيد الأخير في اليمن وتداعياته الإقليمية، بما في ذلك الوضع في البحر الأحمر، إلى جانب جهود الأمم المتحدة لإنهاء النزاع بصورة مستدامة.

ويتزامن ذلك أيضًا مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية؛ إذ اتهم التحالف الذي تقوده الرياض الحوثيين باستهداف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في 29 سبتمبر، وقال إن المحطة تزود المسجد النبوي بالكهرباء، بينما نفذت القوات السعودية ضربات جوية على أهداف حوثية في اليمن. وينفي الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على المحطة.

ويأتي الاجتماع المرتقب بعد اجتماع رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض في 25 سبتمبر، الذي ناقش تعزيز التعاون الدفاعي في إطار اتفاق مكة، وسط تصاعد الهجمات الحوثية. ووقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق الدفاع المشترك في 7 أغسطس، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا.

وفي تطور موازٍ، أفادت رويترز في 2 أكتوبر بأن السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين بهدف استعادة السيطرة على منطقة باب المندب، في وقت تقول فيه مصادر إن تركيا وباكستان تركزان أساسًا على الدعم الدفاعي للسعودية. ويعكس ذلك تزامن مسارين متوازيين: تحرك عسكري يجري الإعداد له، واتصال سياسي يناقش إمكانية إشراك الحوثيين في مسار تفاوضي.

اترك تعليقا