اتساع رقعة الصراع بالمنطقة يخلط أوراق بن سلمان وترامب
واشنطن تدخلت لإفشال اجتماع صلالة حول هرمز
- abdelrahman
- 15 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- إيران, اخبار جريدة الرائد, الحوثيون, اليمن, امريكا, ترامب, مضيق هرمز
الرائد : ظل الصراع بين إيران والولايات المتحدة لعدة أشهر متأرجحاً بين الحرب والسلام. وتخللت جهود إيجاد حل دبلوماسي جولات من القتال. لكن خلال الأسبوع الماضي، اتسع نطاق القتال في الخليج بشكل كبير، بينما تعثرت جهود السلام.
وبحسب تقرير لصحيفة”الفايننشيال تايمز البريطانية” فقد أدى استيلاء ميليشيا الحوثي، المتحالفة مع إيران، على معظم سواحل اليمن على البحر الأحمر إلى تحويل الأنظار إلى جبهة جديدة في الصراع، كما هاجم الحوثيون البنية التحتية للطاقة السعودية.
وتزامنت تحركات الحوثيين مع هجوم بطائرة مسيرة أجبر على إغلاق خط أنابيب النفط الذي يربط الشرق بالغرب عبر السعودية. ويبدو أن هذا الهجوم انطلق من العراق، حيث تنشط ميليشيات شيعية مدعومة من إيران.
وبعد أيام، تم تأجيل المحادثات بين إيران ودول الخليج، والتي كانت تهدف إلى فتح مضيق هرمز.
فشل اجتماع صلالة
مع اتساع رقعة القتال، تجد السعودية نفسها الآن في خط المواجهة، مما يُهدد قدرة المملكة على تصدير النفط وخطط التنمية الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
فيما تتزايد القيود على إمدادات الطاقة مع دخول العالم الغربي فصل الشتاء. وهذا بدوره يُقوّض مزاعم إدارة ترامب بأن الولايات المتحدة تُحرز تقدماً تدريجياً في صراعها مع إيران.

وفي هذا السياق يمكن النظر إلى الحرب الأمريكية الإيرانية على أنها صراع ثلاثي الأبعاد. البعد الأول هو ساحة المعركة، والثاني هو الصراع الاقتصادي، والثالث هو صراع الروايات. هذه الأبعاد الثلاثة مترابطة، وتتجه حالياً ضد الولايات المتحدة.
فعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، اعتقدتا أن تفوقهما العسكري ساحق لدرجة أنهما ستنتصران بسهولة. لكن قدرة إيران على الصمود أمام الهجوم الأول، ثم إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة دول الخليج، بددت وهم الحرب القصيرة.
وقد أدى إغلاق المضيق وفرض الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على إيران إلى تصعيد البعد الثاني للحرب، ألا وهو الصراع الاقتصادي.
حصار إيران
فمن خلال منع صادرات النفط ومهاجمة دول الخليج، كان الإيرانيون يأملون في إلحاق ضرر اقتصادي كافٍ لإنهاء الحرب بشروطهم.
ومن المهم القول أنه وبعد أن خلصت الولايات المتحدة، على مضض، إلا أنه لا توجد طريقة عسكرية سهلة لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، لجأت إلى شكلها الخاص من الحرب الاقتصادية. ويهدف الحصار الأمريكي إلى انهيار الاقتصاد الإيراني عن طريق قطع صادرات النفط الإيرانية.
قبل تدخل الحوثيين، كان البيت الأبيض يبدو واثقاً بشكل متزايد من قدرته على كسب المعركة الاقتصادية.
فقد كانت كميات النفط تصل إلى السوق العالمية بكميات كافية للحفاظ على سعره دون مستوى 100 دولار للبرميل. ويبدو أن الجهود الأمريكية لحماية السفن العابرة لمضيق هرمز قد رفعت شحنات النفط إلى نحو ثلث مستويات ما قبل الحرب.