إيكونوميست: «أسلمة أوروبا»

بالتزامن مع تنامي أحزاب يمينية تتخذ من قضايا الهوية والهجرة محورًا رئيسيًا

الرائد// في وقت تحولت فيه قضايا الهجرة والدمج إلى وقود للمعارك الانتخابية في العواصم الأوروبية، يبرز تحليل مجلة ‘ذي إيكونوميست’ كصوت للعقل وسط ضجيج الاستقطاب. من خلال قراءة واقعية للمجتمعات المسلمة في أوروبا، يضع التقرير حداً لـ ‘فوبيا الأسلمة’، مستعرضاً كيف يندمج الملايين بسلام ضمن قيم الديمقراطية، ليثبت أن الهلع الجماعي ليس سوى تضخيم سياسي يتجاهل الحقائق الديموغرافية والاجتماعية على الأرض.

فقد ذكرت مجلة “ذي إيكونوميست” إن حالة من الهلع بشأن الإسلام آخذة في الانتشار في أوروبا، لكنها أكدت أن القارة لا تواجه خطر «سيطرة إسلامية»، ولا موجة تطرف جماعي بين المسلمين، ولا محوًا لثقافتها، مشيرة إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في اتجاه آخر.

وأشارت المجلة، في مادة نشرتها حديثًا، إلى تنامي المخاوف والحديث السياسي والإعلامي عن «أسلمة أوروبا»، في ظل تصاعد الجدل حول الهجرة والإسلام والهوية الأوروبية، معتبرة أن تصوير المسلمين باعتبارهم كتلة تسعى إلى السيطرة على القارة يبالغ في حجم التهديد.

وأضافت «إيكونوميست» أن التحدي الذي تواجهه أوروبا لا يتمثل في «استيلاء إسلامي» وشيك، ولا في تحول المسلمين الأوروبيين بصورة جماعية إلى متطرفين، كما أن الثقافة الأوروبية ليست مهددة بالمحو على النحو الذي تصوره بعض الخطابات السياسية.

وتلفت المجلة إلى أن الخطر الحقيقي مختلف، ويرتبط بالآثار السياسية والاجتماعية التي تنتج عن تصاعد المخاوف من الإسلام، وما قد يترتب عليها من استقطاب وتنامي التيارات الشعبوية واليمينية المتطرفة، فضلًا عن تعميق الانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية.

وتأتي قراءة «إيكونوميست» في وقت يتصاعد فيه الجدل في عدد من الدول الأوروبية بشأن الهجرة والاندماج والإسلام، بالتزامن مع تنامي شعبية أحزاب يمينية تتخذ من قضايا الهوية والهجرة محورًا رئيسيًا في خطابها

اترك تعليقا