إسرائيل تستهدف سيارة مدنية بريف دمشق
دمشق تحذر من تصعيد إسرائيلي وتطالب مجلس الأمن بالتدخل
- محمود الشاذلي
- 22 أغسطس، 2026
- اخبار عربية
- إسرائيل, ريف دمشق, سوريا
أدانت سوريا، السبت، استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، محذرة من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية قد يؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية إن الاستهداف يمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
وأكدت الوزارة أن دمشق تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، محذرة من مخاطر استمرارها على أمن المدنيين والاستقرار الإقليمي.
وطالبت الحكومة السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية ووضع حد لما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
إصابة مدني في الضربة
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن السيارة المستهدفة كان يقودها عمار حمادة، البالغ من العمر 30 عاماً، وهو من سكان مزرعة بيت جن.
وأوضحت المصادر أن حمادة كان يقود سيارة شاحنة صغيرة من طراز «سوزوكي» على الطريق الذي يربط مزرعة بيت جن ببلدة بيت جن، عندما استهدفته مسيرة إسرائيلية في منطقة الكوع المخفي، على السفح الشرقي لجبل الشيخ.
وأصيب حمادة في يده وساقه اليمنيين، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكان طفل يعتقد أنه نجل حمادة برفقته داخل السيارة وقت الاستهداف، قبل أن يختفي عقب الضربة. ورجحت المصادر أن يكون الطفل قد هرب من موقع الحادث بسبب حالة الخوف التي أصابته.
وأظهرت صور متداولة الأضرار التي لحقت بالسيارة المستهدفة، فيما انتشرت بقايا القذيفة في محيط موقع الاستهداف.
قوات «الأندوف» في موقع الاستهداف
وأفادت قناة «الإخبارية» السورية بأن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» وصلت إلى موقع الاستهداف، وتفقدت المنطقة واستمعت إلى شهادات عدد من السكان.
ويأتي ذلك بعد أيام من توغل دورية للجيش الإسرائيلي باتجاه تلة باط الوردة في محيط بيت جن.
وسبق أن شهدت البلدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 اشتباكات عنيفة عقب توغل إسرائيلي، أسفرت عن مقتل 13 من أبناء البلدة وإصابة 24 آخرين، وفق المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام سورية آنذاك.
تصعيد متواصل في جنوب سوريا
وجاء استهداف السيارة بعد يوم من توغل القوات الإسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث اعتقلت مواطنين ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل خلال ساعات الفجر.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفتيش في أحد المنازل بقرية البصالي في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب من المنطقة.
وتتهم دمشق إسرائيل بمواصلة خرق اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، من خلال تنفيذ توغلات متكررة في مناطق من القنيطرة ودرعا.
وتشمل هذه التحركات إقامة حواجز مؤقتة، وتفتيش المدنيين والسيارات، وتنفيذ عمليات دهم واعتقال، إضافة إلى تجريف الأراضي وإنشاء مواقع عسكرية متقدمة.
كما شهدت مناطق سورية مختلفة عمليات قصف مدفعي واستهدافات بطائرات مسيّرة على فترات متقطعة.
وتقول دمشق إن نطاق التوغلات الإسرائيلية تجاوز في بعض الحالات المنطقة العازلة المحاذية لخط فك الاشتباك، ووصل إلى بلدات وقرى في ريف دمشق الغربي عند السفح الشرقي لجبل الشيخ.
وتحذر السلطات السورية من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد ورفع مستوى التوتر على الحدود، في وقت تدعو فيه دمشق المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لوقف هذه الاعتداءات.