إريتريا تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا

أسمرا ترد على أديس أبابا بعد طرد 10 من دبلوماسييها

أعلنت إريتريا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في تصعيد جديد بين البلدين بعد ساعات من قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان صدر اليوم إن أسمرا قررت اتخاذ إجراء مماثل ردًا على الخطوة الإثيوبية، محملة حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد مسؤولية التدهور الحاد في العلاقات بين البلدين.

وجاء الإعلان الإريتري بعدما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، في وقت سابق الخميس، إغلاق سفارتها في أسمرا وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين، بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الأفريقي، أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة إثيوبيا.

وبررت أديس أبابا قرارها باتهام إريتريا بالقيام بأعمال اعتبرتها تهديدًا للأمن القومي الإثيوبي، من دون أن تقدم في بيانها تفاصيل عن الأنشطة المنسوبة إلى الدبلوماسيين.

ورفضت أسمرا الاتهامات الإثيوبية، وقالت إن أديس أبابا تتبنى منذ سنوات سياسة عدائية تجاه إريتريا، وربطت ذلك، في بيانها الصادر اليوم، بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، إضافة إلى اتهامات باستضافة وتدريب وتسليح جماعات معارضة إريترية.

ولم تتبنَّ مصادر مستقلة هذه الاتهامات المتبادلة بوصفها وقائع مثبتة، فيما تنفي إريتريا اتهامات إثيوبيا لها بالتدخل في الصراع الداخلي ودعم التحالف المعارض الذي تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي.

ويأتي التصعيد الدبلوماسي على خلفية تجدد القتال في شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الأخير، في أخطر موجة عنف تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب بين الحكومة الفيدرالية وقوات تيغراي باتفاق بريتوريا عام 2022. وقالت تقارير إن القتال أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الصراع.

وفي تطور أمني متصل، أفادت مصادر دبلوماسية رويترز بسماع انفجارات في العاصمة أديس أبابا ليل الأربعاء-الخميس، بينما قالت مصادر مرتبطة بالمعارضة إن تحالفًا مسلحًا نفذ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع في العاصمة، وهي مزاعم قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق منها بشكل مستقل.

ويمثل قطع العلاقات تحولًا حادًا عن التقارب الذي بدأ بين البلدين عام 2018، عندما أعيدت العلاقات الدبلوماسية بعد عقود من العداء والحرب الحدودية. وتدهورت العلاقات مجددًا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بسبب الخلافات حول الحرب في تيغراي، وأمن الحدود، ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر.

ويأتي التصعيد الحالي فيما تتهم أديس أبابا إريتريا بدعم قوى معارضة مسلحة، بينما تنفي أسمرا هذه الاتهامات وتتهم الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى تهديد سيادتها ومصالحها الساحلية.

ويفتح القرار الإريتري الباب أمام مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، في وقت تتزامن فيه الأزمة الدبلوماسية مع عودة القتال في شمال إثيوبيا وتصاعد المخاوف من تحول المواجهة إلى نزاع إقليمي أوسع.

اترك تعليقا