إدارة ترامب تقلّص نفوذ الاستخبارات الأمريكية بخطة جديدة

خطة لتقليص مئات الوظائف داخل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ خطوات جديدة لإعادة هيكلة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، مع تحركات لتقليص عدد الموظفين داخل الجهاز الذي يمثل حلقة التنسيق الرئيسية بين وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وتشير التقارير إلى أن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية بيل بولتي طلب مراجعة قوائم العاملين داخل المكتب، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تتعلق بتقليل أعداد الموظفين، في إطار رؤية الإدارة الأمريكية لتقليص حجم الجهاز الفيدرالي.

وكان ترامب قد أعلن رغبته في تقليص حجم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، معتبرًا أن عدد العاملين فيه مرتفع، ودعا إلى إنهاء وجود بعض الموظفين الذين قال إنهم لا يتناسبون مع توجهات الإدارة الحالية.

وتأتي هذه التحركات بعد تعيين بولتي في منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، وهو القرار الذي واجه انتقادات بسبب عدم امتلاكه خلفية استخباراتية مباشرة، رغم تأكيد الإدارة على خبرته الإدارية في إدارة مؤسسات حكومية كبيرة.

وأشعلت خطة تقليص الموظفين مواجهة جديدة بين الإدارة والجمهوريين من جهة، والديمقراطيين في الكونغرس من جهة أخرى، حيث حذر نواب من أن التخفيضات الواسعة داخل مؤسسة أمنية حساسة قد تؤثر على جاهزية الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الخارجية.

ويتركز جزء من الجدل حول تأثير هذه الإجراءات على مراكز متخصصة مثل مركز مكافحة الإرهاب ومركز مكافحة التجسس، وهي وحدات تعتمد عليها الولايات المتحدة في تحليل التهديدات وجمع المعلومات الأمنية.

بينما تصف الإدارة الأمريكية التحركات بأنها محاولة لتقليل البيروقراطية وإعادة الكفاءة إلى مؤسسات الدولة، يرى منتقدوها أن الخطوة قد تؤدي إلى تسييس العمل الاستخباراتي وإضعاف الخبرات المتراكمة داخل الأجهزة الفيدرالية.

وفي ظل استمرار الجدل، تبقى إعادة هيكلة مجتمع الاستخبارات الأمريكي واحدة من أبرز الملفات الخلافية بين البيت الأبيض والكونغرس، خاصة مع ارتباطها بمسألة استقلال المؤسسات الأمنية ودورها داخل النظام الأمريكي.