إثيوبيا.. شبح الحرب يخيم على الأوضاع بين الحكومة و”جبهة تحرير شعب تيجراي”

مناوشات عسكرية واتهامات متبادلة بنقد بنود اتفاق بريتوريا

الرائد- تصاعد التوتر بين الحكومة الإثيوبية و”جبهة تحرير شعب تيجراي” بسبب الخلافات المستمرة بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا .

ويحمل كل طرف من الأطراف المتصارعة الطرف الآخر مسؤولية عدم الالتزام ببنود الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في بريتوريا عام 2022 ،

وكان اتفاق بريتوريا عام 2022 قد أنهى نزاعاً دام عامين بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير شعب تيجراي”.

وتتزايد المخاوف من انزلاق إثيوبيا مجدداً إلى حرب في إلإقليم الذي يقع شمال البلاد،

وجاء التصعيد الأخير بعد أشهر من التوتر والخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح قوات تيجراي، والوضع القانوني للجبهة، وإدارة الإقليم، ومستقبل المناطق الغربية المتنازع عليها، إضافة إلى ملف عودة النازحين.

وكانت الجبهة قد أعلنت في أبريل استعادة مؤسسات الحكم السابقة، قبل أن تعتبر في يوليو أن اتفاق بريتوريا “انهار فعلياً”، فيما تؤكد الحكومة الإثيوبية استمرار التزامها به.

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على الداخل الإثيوبي، إذ دفعت الاشتباكات الأخيرة مئات المدنيين إلى الفرار نحو السودان، الذي يعاني بدوره حرباً مستمرة منذ عام 2023 وأزمة إنسانية ونزوح واسعة.

كما تثير التطورات مخاوف من زيادة الضغوط على شرق السودان وارتفاع التوتر الأمني على الحدود، في ظل العلاقات المتوترة بين الخرطوم وأديس أبابا والاتهامات المتبادلة بدعم جماعات مسلحة.

وتقول الجبهة أن الحكومة لم تنفذ عدداً من البنود الأساسية الواردة في الاتفاق، بينما تتهم الحكومة الجبهة بعدم الالتزام بتعهداتها، ولا سيما بعد قرارها إعادة المجلس الإداري الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ الاتفاق.

وتجددت المناوشات العسكرية وتبادل الاتهامات الإعلامية بين الجانبين وهي مؤشرات مقلقة على احتمال عودة الصراع المسلح إلى الإقليم.

اترك تعليقا