وزير خارجية السودان يقوم بزيارة لتركيا تستمر يومين

حديث عن علاقات وتعاون إستراتيجي بين أنقرة والخرطوم

الرائد– قام وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، اليوم الثلاثاء، بزيارة إلى تركيا تستمر يومين يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأتراك .

تأتي الزيارة بعد أيام من زيارة مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية أمجد فريد .

ويتوقع مراقبون أن تتضمن الزيارة تفعيل عدة اتفاقيات سابقة وإنشاء مجلس أعلى للتعاون الإستراتيجي بين البلدين.

وخلال العامين الماضيين، زار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تركيا عدة مرات آخرها في يونيو/حزيران الماضي، حيث أجرى مشاورات مع الرئيس رجب طيب أردوغان ركزت على التنسيق السياسي والتعاون الأمني والعسكري والتبادل التجاري.

ومنذ 5 أيام، يعقد فريد لقاءات مع قيادات برلمانية وسياسية تركية، أبرزهم رئيس لجنة الشؤون الدستورية في البرلمان مراد ألب أرسلان، ورئيس لجنة الدفاع الوطني في البرلمان الفريق أول خلوصي أكار، ونائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية وعضو اللجنة المركزية في حزب العدالة والتنمية التركي أمير ياسين.

وأوضح فريد -في منشورات على منصة إكس– أنه جدد تقدير الخرطوم للمواقف التركية الداعمة للسودان، وناقش ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية وعدّها خطوة ضرورية لقطع مصادر تمويلها وتسليحها الخارجي، ولسدّ الطريق أمام إفلات داعميها من المساءلة.

وأضاف أنه استعرض مع القيادات التركية تدخلات بعض الدول الصغيرة في الإقليم عبر الاستثمار في حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في السودان ومنطقة القرن الأفريقي، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن الإقليمي والدولي، وإطالة لأمد النزاعات وتقويض فرص السلام والاستقرار.

من جانبه، أعرب الجنرال خلوصي أكار عن تطلع أنقرة إلى الإسهام في استعادة السلام والاستقرار في السودان، ودعم جهود إعادة الإعمار، وأكد حرصها على الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في هذه المرحلة المفصلية، حسب فريد.

وكشفت مصادر رسمية للجزيرة نت أن المرحلة السابقة شهدت تعاونا في مجالات التدريب والدعم اللوجستي والعون الفني والدفاعي استنادا إلى أطر اتفاقيات ومذكرات تفاهم سابقة.

وحسب المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، فإن هناك تعاونا مستمرا وتبادلا لزيارات وفود عسكرية ودبلوماسية رفيعة المستوى، إلى جانب زيارات وزراء للتعاون في مجالات التعدين والزراعة. وتوقعت أن تعزز زيارة محيي الدين سالم العلاقات في المجالات كافة.

من جهتها، تعتقد أستاذة العلاقات الدولية في الجامعات التركية ميادة كمال الدين أن زيارة وزير الخارجية السوداني إلى أنقرة تكتسب أهمية إستراتيجية بالنظر إلى الأوضاع التي يمر بها السودان، كما تبعث رسالة بأن السودان ليس معزولا دبلوماسيا وأن لديه حلفاء إقليميين بحجم تركيا يدعمون خيارات شعبه ومؤسسته الشرعية.

ووفقا لحديث ميادة لشبكة “الجزيرة” فإن أنقرة تمتلك قنوات اتصال إقليمية واسعة، وتنظر الخرطوم إليها على أنها شريك موثوق وحليف قادر على لعب دور إيجابي يدعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية.

وتوقعت أن تشهد المباحثات بين الوزير السوداني ونظيره التركي هاكان فيدان التركيز على عدة ملفات حيوية، أبرزها:
رغم الطابع الدبلوماسي المعلن، فإن الملف الأمني والعسكري سيكون حاضرا لتعزيز قدرات الجيش السوداني في مواجهة التهديدات، نظرا للخبرات والتقنيات العسكرية التركية المتطورة.
خطط إعادة إعمار السودان والبنية التحتية المتضررة من الحرب،
البناء على مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الـ16 التي عُقدت مؤخرا لتسهيل التبادل التجاري والتعاون الزراعي وتطوير قطاع الطاقة والتعدين.
الملف الإقليمي عبر تبادل الرؤى حول التوترات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر،

كما تم الإعلان رسميا عن ترتيبات لتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين الأكاديمية الدبلوماسية لوزارة الخارجية التركية والمعهد الدبلوماسي لوزارة الخارجية السودانية لرفع قدرات الكوادر الدبلوماسية وتنسيق المواقف.

اترك تعليقا