وزير الدفاع السوداني يزور إندونيسيا لبحث التعاون العسكري

حديث عن التمهيد لاتفاقية تعاون دفاعي بين البلدين

الرائد- استقبل -اليوم الأربعاء- وزير الدفاع الإندونيسي، شفري شمس الدين، نظيره السوداني الفريق حسن داوود كبرون، خلال زيارة الأخير لجاكرتا.

والزيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع سوداني إلى إندونيسيا، وسط مباحثات لتعزيز التعاون العسكري وإمكانية تطويره إلى اتفاقية دفاعية.

وبحث الوزيران تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية والاقتصادية .

وقالت وزارة الدفاع الإندونيسية إن اللقاء تناول فرص توسيع التعاون الدفاعي، إلى جانب مجالات اقتصادية أخرى، فيما عرض الجانب السوداني إمكانات بلاده في قطاعات الزراعة وتربية الماشية والأمن الغذائي.

والتقى رئيس جامعة كرري السودانية الفريق مهندس أحمد أبكر يحيى رئيس جامعة الدفاع الوطنية الإندونيسية الفريق أول متقاعد الدكتور أنطون نوغروهو، في إطار بحث مجالات التعاون الأكاديمي والعسكري بين المؤسسات التعليمية والدفاعية في البلدين.

وقال وزير الدفاع السوداني، في تصريحات صحفية عقب لقاء نظيره الإندونيسي، إن السودان وإندونيسيا تربطهما “صداقة قديمة وعميقة” مؤكدا أن بلاده ترغب في تعزيز التعاون مع إندونيسيا، ولا سيما المجال الدفاعي.

وأضاف كبرون أن “السودان صديق حميم لإندونيسيا” معتبرا أن البلدين يمكنهما الوقوف معا في مواجهة التهديدات التي تستهدف أيا منهما.

وأشار الوزير السوداني إلى أوجه التشابه الثقافية والدينية والتاريخية بين البلدين، لافتا إلى أن السودان يقدم منحا دراسية للطلاب الإندونيسيين، ومؤكدا أن المحادثات مع المسؤولين الإندونيسيين كانت “مثمرة”.

وقال إن الشعب السوداني “يحب الشعب الإندونيسي حبا شديدا” وإن الهدف من الزيارة هو بناء أوجه تعاون يستفيد منها الشعبان بصورة مباشرة.

أسلحة إندونيسية أمام السودان

من جانبه، قال العميد ريكو ريكاردو سيرايت، مدير شؤون الإعلام بالأمانة العامة لوزارة الدفاع الإندونيسية، إن العلاقات الدبلوماسية بين جاكرتا والخرطوم تعود إلى عام 1960، وإن زيارة وزير الدفاع السوداني تهدف إلى تعزيز التعاون القائم، خصوصا المجال الدفاعي.

وكشف سيرايت أن الاجتماع بين وزيري الدفاع شهد عرض منتجات شركة “بينداد” الإندونيسية من مختلف أنواع الأسلحة أمام الوزير السوداني، بهدف التعريف بخصائص الأسلحة المصنعة محليا في إندونيسيا.

وأوضح أن تفاصيل التعاون الدفاعي الثنائي لا تزال قيد الإعداد، على أن تبحث الجوانب الفنية ضمن مجموعة عمل مشتركة.

نحو اتفاقية دفاعية

وبحسب المسؤول الإندونيسي، فإن البلدين يمتلكان فرصا لتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى أن الوفد السوداني عرض الموقع الجغرافي الإستراتيجي للسودان وقربه من عدد من الدول الأفريقية باعتباره فرصة أمام إندونيسيا لتوسيع علاقاتها مع القارة.

وقال سيرايت إن فرص التعاون المطروحة ستخضع لمزيد من البحث عبر الوزارات والهيئات المعنية، وقد يجري إعدادها لاحقا في صورة اتفاقية تعاون دفاعي.

وأضاف أن نتائج لقاء وزيري الدفاع ستنتقل إلى المستوى الفني، مع تشكيل فريق عمل لتحديد فرص التعاون وآليات تنفيذها بما يتوافق مع المصالح الوطنية للبلدين.

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول الإندونيسي أنه لا توجد حتى الآن وثيقة رسمية للتعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانبين سيبحثان بصورة أكثر تفصيلا الإطار المؤسسي للتعاون، في وقت تواصل فيه جاكرتا متابعة التطورات الأمنية والإنسانية في السودان.

*المصدر: الجزيرة

اترك تعليقا