وزير الحرب الأمريكي يستحضر نصا من الكتاب المقدس لإرسال جنوده لمناطق الصراع

بيت هيغسيث: "أرسلني لأحارب الإسلاميين"

استحضر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث -خلال خطاب وجهه إلى جنود في ولاية تكساس– نصا من سفر إشعياء (أحد أسفار الكتاب المقدس-العهد القديم) داعيا إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفها بالتهديدات التي تواجه الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات هيغسيث خلال جولة أطلق عليها اسم “أرسلني” عقب تمرين عسكري مع الجنود،

واستهل حديثه بالإشارة إلى اسم الجولة، قبل أن يستشهد بـ “سفر إشعياء” قائلا إن الرب سأل “من أرسل؟” فأجاب إشعياء “هأنذا، أرسلني”.

وقال هيغسيث إن رجالا ونساء في الولايات المتحدة، على مدى 250 عاما من تاريخ البلاد، رفعوا أيديهم اليمنى وقالوا “أرسلني” مستحضرا محطات من تاريخ الحروب الأميركية.

وأضاف “أرسلني لأحارب أصحاب السترات الحمراء” في إشارة إلى القوات البريطانية خلال حرب الأمريكية،

ثم قال “أرسلني لأحارب الشيوعيين، وأرسلني لأحارب الإسلاميين” قبل أن يخاطب الجنود قائلا إنهم اليوم يقولون “أرسلني” لمواجهة أي تهديدات قد تواجه الولايات المتحدة.

وأضاف أن وجود جنود من تكساس على خطوط المواجهة ضروري لاستمرار الجمهورية، داعيا الأمة إلى رفع يدها اليمنى وقول “أرسلني” .

ولاقت كلمات وزير الحرب حالة رفض واستهجان على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب استحضار نص ديني في سياق الحديث عن الحرب والقتال.

وقال الناشط جاريد شولت إن استخدام الكتاب المقدس لتبرير الحرب أمر “شنيع” فيما سخر ناشطون آخرون من عبارة “أرسلني” وربطوها بإرسال الجنود إلى الحروب والموت.

وكتب أحد المدونين “أرسلني إلى لاهاي” في إشارة إلى المؤسسات القضائية الدولية.

بينما رأى آخرون الخطاب بفكرة نهاية العالم والمجيء الثاني للمسيح.

وامتدت الانتقادات إلى علاقة الخطاب بالسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، إذ كتب ناشطون “لن نموت من أجل إسرائيل ولن نحارب من أجلها” بينما وصف آخرون إسرائيل بأنها عدو للولايات المتحدة.

وقال أحد المعلقين إنه مستعد للوقوف في الخطوط الأمامية بدلا من هيغسيث، لكنه رفض “زج الأطفال في محرقة الموت من أجل إسرائيل”.

وأعاد مدونون تداول تصريحات سابقة لهيغسيث تعود إلى عام 2024، قال فيها “لا حروب جديدة” محذرا آنذاك من أن الديمقراطيين سيرسلون أبناء الأميركيين إلى الحرب.

وقارن هؤلاء بين تصريحاته السابقة وخطابه الحالي الذي دعا فيه إلى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات قد تواجه الولايات المتحدة.

اترك تعليقا