البيت الأبيض طلب من السفيرة الأمريكية لدى اليونان تقديم استقالتها

تقارير مالية واتهامات باستغلال النفوذ

طلب البيت الأبيض، الثلاثاء، من السفيرة الأميركية لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، تقديم استقالتها، عقب سلسلة من التقارير الإعلامية التي أثارت تساؤلات بشأن تعاملاتها المالية وعلاقاتها برجال أعمال يونانيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتي زكاريا، خلال مؤتمر صحافي، إن الإدارة الأميركية طلبت من غيلفويل التنحي عن منصبها، مشيرة إلى أنها كانت عضواً مميزاً في الفريق الدبلوماسي، ومتمنية لها التوفيق.

وجاء الإعلان بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أعرب خلالها عن عدم رضاه عن السفيرة، مؤكداً أنه يدرس إقالتها.

تقارير تكشف تفاصيل تعاملات مالية مثيرة للجدل

وتواجه غيلفويل، التي سبق أن ارتبطت بخطوبة مع دونالد ترمب الابن، انتقادات متزايدة بعد نشر تقارير تتعلق بمراسلات منسوبة إليها مع إريك ديترز، المرشح السابق للكونغرس عن ولاية كنتاكي وأحد الداعمين الجمهوريين.

وتشير المراسلات المنشورة إلى طلب السفيرة مساعدة مالية لتسوية ديون شخصية على بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، فيما شكك محاميها في صحة الرسائل المتداولة.

كما كشفت تقارير أخرى عن تسجيلات منسوبة إلى غيلفويل تحدثت خلالها عن رحلات وإقامات فاخرة تولى رجال أعمال يونانيون تغطية نفقاتها، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة علاقاتها خلال توليها المنصب الدبلوماسي.

قلق أميركي بشأن التدخل في الشؤون اليونانية

وفي سياق متصل، أعرب مشرعون أميركيون عن مخاوفهم إزاء اتهامات للسفيرة بالتهديد باستخدام النفوذ الأميركي للتأثير على الحكومة اليونانية، وسط مطالبات بتوضيح ملابسات القضية.

ولم تصدر السفارة الأميركية في أثينا تعليقاً على طلب الاستقالة أو الاتهامات المثارة بشأن غيلفويل.

وتكتسب التطورات أهمية خاصة في ضوء العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة واليونان، التي تمثل شريكاً أساسياً لواشنطن داخل حلف شمال الأطلسي، وتستضيف منشآت عسكرية مهمة في منطقة شرق البحر المتوسط.

ويفتح قرار البيت الأبيض الباب أمام تعيين ممثل دبلوماسي جديد في أثينا، في مرحلة تشهد تحديات أمنية وسياسية متزايدة بالمنطقة.

اترك تعليقا