هزائم النظام الإثيوبي

علاء عواد

آبي أحمد صراخ تحت وطأة الهزائم وشبح الانهيار يطارد جيشه
في تصعيد يعكس حجم المأزق الذي يواجهه نظام آبي أحمد، خرج رئيس الوزراء الإثيوبي موجّهًا تهديدات مباشرة إلى إريتريا، متهمًا إياها بالعمل لصالح أعداء إثيوبيا، في وقت تتوالى فيه التطورات الميدانية التي تزيد الخناق على حكومته.
فبعد الانتصارات التي أعلنها تحالف المعارضة الإثيوبية خلال الأيام الماضية، والتقارير عن سيطرته على عدد من المدن الاستراتيجية في تيغراي، وجد جيش آبي أحمد نفسه أمام واقع ميداني بالغ التعقيد، دفع قواته إلى الانسحاب من الحدود مع إريتريا
هذا وقد أعلن العقيد نيغاش هيلوف، مفوض القيادة المركزية في قوات تحالف معارضة تيغراي أن قواته اعترضت قوات حكومة أديس أبابا بالقرب من مدينة ميرينا أثناء تقدمها نحو أديت من محوري أكسوم ووكرو ماراي، مما أسفر عن مقتل 1511 شخصًا وإصابة 1050 آخرين من القوات الحكومية .
أما التطور الأهم اليوم والذي يعكس ان جيش آبي أحمد في تيغراي يعيش حالة من الفوضى والجوع ، فقد . أفادت شبكة إثيو سيغينيت الإعلامية أن 43 عنصرًا من قوات آبي أحمد في منطقة أكسوم، بينهم 17 امرأة، استسلموا طواعيةً لقوات الدفاع في تيغراي

وفي إقليم امهرة ارتكب آبي أحمد مجزرة بقصف مدرسة ابتدائية في منطقة ديرا
بطائرات بدون طيار أثناء وجود الأطفال فيها، مما أسفر عن مقتل عشرات الأطفال وهذا الحادث الدموي يعكس
تفاقم الضغوط و سيطرة اليأس علي قوات الحكومة مع استمرار المواجهات ومحاولات المعارضة استهداف خطوط الإمداد، بما يهدد قدرة القوات الحكومية على مواصلة القتال بكفاءة، خصوصًا بعدما باتت مضطرة إلى توزيع قواتها على جبهات متعددة، بدلًا من تركيز قوتها في معركة واحدة.

هنا تتجلى المعضلة الحقيقية لآبي أحمد: جبهات تستنزف جيشه، وخطوط إمداد مهددة، وخصوم يضغطون عليه من أكثر من اتجاه؛ وفي خضم هذا المأزق، يرفع سقف التهديدات ضد إريتريا، محاولًا نقل المواجهة من أزمة داخلية تتآكل فيها أوراقه إلى صراع إقليمي بهدف نقل الفوضي الي كامل القرن الإفريقي.
هزائم ابي احمد في الساعات الأخيرة في تيغراي وأمهرة سوف تتحول إلى زلزال يبتلع نظامه، ويحوّل تهديداته لإريتريا من محاولة للهروب من الانهيار إلى الشرارة التي تُسرّع وقوعه، وتفتح أبواب أديس أبابا أمام تحالف المعارضة في أسرع وقت ربما مع بداية العام الجديد.

اترك تعليقا