نقص الذخائر الأمريكية يشعل مخاوف البنتاجون
تراجع في تنفيذ عقود التسليح مع دول أسيوية
- abdelrahman
- 28 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- البنتاجون, امريكا, بلدان أسيوية, نقص الاسلحة, نقص الذخائر
قالت صحيفة “الواشنطن بوست ” أن الاستهلاك الكبير للذخائر الأميركية في الحرب مع إيران يثير مخاوف متزايدة داخل البنتاجون وبين حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، من أن يؤدي استنزاف المخزونات وإعادة توجيه القوات إلى إضعاف قدرة واشنطن على مواجهة الصين، في وقت تكثف فيه بكين نشاطها العسكري في المنطقة، بحسب مسئولين ودبلوماسيين ».
ووقد تزامنت هذه المخاوف مع إلغاء الولايات المتحدة تدريبا على عمليات الإنزال البرمائي مع كوريا الجنوبية كان مقررا في سبتمبر ، بسبب الضغوط التي تفرضها الحرب مع إيران، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب تقليص التدريبات المشتركة مع سيول.
وتعتمد كوريا الجنوبية واليابان وتايوان بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة في الحصول على أسلحة رئيسية، لكنها تواجه أصلا تأخيرات تمتد لسنوات في تسلم بعض الأنظمة.
تأخر تسليم الباتريوت
وقال مسؤول تايواني إن بلاده تتوقع “تأخيرات كبيرة” في تسليم صواريخ باتريوت، بعدما استُنزف جزء كبير من مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية في الشرق الأوسط، واصفا تحول التركيز الأميركي بعيدا عن المحيطين الهندي والهادئ بأنه “مقلق”
فيما تترقب وصول تايوان أسلحة أميركية بقيمة تقارب 30 مليار دولار سبق أن وافقت واشنطن على بيعها، بينها صواريخ باتريوت بقيمة 882 مليون دولار.
كما حذرت واشنطن اليابان من احتمال تأخر شحنات أسلحة، بينها صواريخ كروز من طراز “توماهوك” بحسب دبلوماسي آسيوي مطلع على الأمر.
من جانب أخر أفادت “فايننشال تايمز” في مايو بأن تسليم 400 صاروخ “توماهوك” إلى اليابان قد يتأخر لمدة تصل إلى عامين. وكانت طوكيو قد أكدت في وقت سابق استمرار خططها لشراء الصواريخ، رغم احتمال التأخير.
في المقابل، أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا تزال “متمركزة وجاهزة وقادرة على ردع العدوان”، مشيرا إلى أن القوات والموارد العسكرية تتحرك بصورة اعتيادية بين القيادات القتالية المختلفة.
أزمة مع دول أسيوية
ووكان البنتاجون قد سحب منذ بدء حرب إيران عددا من أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة من المنطقة، بينها صواريخ باتريوت الاعتراضية. كما أكد قائد القوات الأميركية في كوريا أن رادارات مرتبطة بأنظمة الدفاع الصاروخي سُحبت من شبه الجزيرة الكورية قبل الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، بينما بقيت منظومة «ثاد» في مواقعها.
وتتزامن إعادة توزيع الموارد مع مؤشرات على تقارب ترمب مع الصين وكوريا الشمالية. فقد قال الرئيس الأميركي إن شي جين بينغ لن يغزو تايوان ما دام هو رئيسا، كما وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بأنه «غير مهدد ومحترم»، وأعرب عن توقعه عقد لقاء معه هذا العام.
وفي المقابل، لم تستجب بكين لطلبات وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي لعقد لقاءات مع مسؤولين صينيين لبحث العلاقات العسكرية.
وفي هذا السياق يرى خبراء أن حرب إيران استنزفت مخزونات من الأسلحة التي ستكون ضرورية أيضا في أي صراع محتمل مع الصين. وقال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية والمستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن هناك “قدرا كبيرا من التداخل” بين الأسلحة المطلوبة للحرب مع إيران وتلك اللازمة في غرب المحيط الهادئ
.