نعيم قاسم: اتفاق لبنان “إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي” توقع عليه بيروت
(حزب الله) لن يقبل الاستسلام أو أن تصبح البلاد تحت الوصاية الأمريكية
- Ali Ahmed
- 14 أغسطس، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- انتقد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، اليوم الجمعة، السلطة اللبنانية، واتهمها باستهداف “المقاومة” بدلا من مواجهة إسرائيل ،
وفي كلمة بمناسبة الذكرى العشرين لـ”حرب تموز (يوليو) 2006″، التي وصفها بأنها محطة تاريخية أثبتت أهمية المقاومة في مواجهة إسرائيل. قال قاسم -في كلمة تلفزيونية- إن لبنان يحتفل بذكرى “انتصار تموز” بوصفها محطة عظيمة ثبتت مرحلة تاريخية مهمة في لبنان والمنطقة، مشيرا إلى أن الحرب التي اندلعت عام 2006 انتهت، بهزيمة إسرائيل من خلال معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، وتحرير الأسرى.
وفي حديثه عن الوضع الداخلي، اتهم قاسم السلطة اللبنانية بأنها ركزت خلال الأشهر الماضية على “التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي”، معتبرا أن هذا المسار يعكس حسابات والتزامات أخرى و”وصاية” خارجية.
وقال الأمين العام لحزب الله إن الاتفاق الذي أعقب المواجهة مع إسرائيل عام 2024 نص -حسب عرضه- على انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلح من جنوب نهر الليطاني، لكنه اتهم إسرائيل بعدم الالتزام بأي من بنوده.
وأكد قاسم أن المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه، وأنها ماضية في خياراتها، محذرا من أنّ من يراهن على الاستسلام “يراهن على سراب”.
وانتقد الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية، ووصفه بأنه “إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي” توقع عليها السلطة اللبنانية، معتبرا أن الاتفاق لم يحقق أي إنجاز لبيروت، بل منح تل أبيب ما تريده وفرض تنازلات على السيادة اللبنانية.
وقال قاسم إن الاعتراض على الاتفاق لا يتعلق فقط بمبدأ المفاوضات المباشرة، وإنما بكل المضمون من أوله إلى آخره، واتهم الولايات المتحدة بدعم إسرائيل في هذا المسار، مشيرا إلى أن المشهد في واشنطن، بحسب وصفه، أظهر فريقا إسرائيليا أمريكيا مقابل فريق لبناني “تابع”.
وانتقد الأمين العام لحزب الله ما سماها “بدعة المناطق التجريبية”، وتساءل عن كيفية قبول السلطات اللبنانية بهذا الترتيب، معتبرا أنه يمثل إهانة للجيش اللبناني بدلا من أن يكون الجيش حاميا للسيادة، وفق تعبيره.
وأشار إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، متسائلا عن مبرر اعتبارها منطقة “تجريبية” والسماح للجيش اللبناني بدخولها وفق شروط إسرائيلية، رغم أنها ليست أرضا محتلة، حسب قوله.
واعتبر أن الاتفاق الإطاري حرم لبنان من حقه في مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم، ودعا السلطة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومطالبا إياها بـ”التراجع عن الخطأ” الذي وقعت فيه.
وقال نعيم قاسم إن ما يجري استسلام، مؤكدا أن الحزب لن يقبل باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، أو أن تصبح البلاد تحت الوصاية الأمريكية.