معاني ان امريكا تطلب ضبط النفس من سوريا وليس للكيان

علي ابو رزق يكتب

‏التصريحات الأمريكية حول ضرورة أن تتحلى سوريا بضبط النفس حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية تعني أن الأمريكي لا يريد أن يمارس أي ضغط يٌذكر على حليفه الأرعن،

‏وتعني أن المنطقة ستبقى مستباحة، وأي استباحة، لمزاجية نتنياهو وأهوائه الشخصية وطموحاته السياسية،

‏وتعني أن دولًا كبيرة وإقليمية ستفقد هيبتها وحضورها ومصداقية خطابها السياسي إن بقيت صامتة على عربدة نتنياهو،

‏كما تعني أيضا، أن هذا المجرم قد يذهب إلى ما لا يمكن تخيله لضمان الفوز في الانتخابات، حتى إمكانية شن حرب جديدة في مناطق حاربها سابقا أو لم يحاربها،

‏والحل…؟

‏أن تتخذ دول المنطقة الكبرى إجراءت حقيقية وصارمة، أو خطوات راديكالية كما هدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أقلها قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع إسرائيل، وخصوصا من دول مثل مصر وتركيا، باعتبارهما الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى يشعر نتنياهو والدولة العميقة في إسرائيل أن هذه التهديدات جدية وحقيقية، ويخسر الإسرائيلي شيء في المقابل، ولو لمرة واحدة،

‏وأيضا، التلويح بضم إيران إلى “اتفاق مكة” الدفاعي، وهناك بالمناسبة تقارير تركية أن وفدًا إيرانيا كان في أنقرة قبل أسابيع وناقش مع الأتراك خطوة مشابهة،

‏فالضربات الإسرائيلية بالأمس في سوريا كان المستهدف منها تركيا أيضا وليس سوريا فقط، وإن كان نتنياهو يتلاعب الآن في سماء سوريا لأسباب انتخابية فلا أحد يعلم في سماء أي بلد سيتلاعب في الفترة القادمة،

‏يجب أن تتحول تهديدات المنطقة إلى إجراءات سياسية حقيقية، ولو إجراء سياسي واحد، فحرام على هذه المنطقة العظيمة بتاريخها وحضارتها وثقافتها وشعوبها أن تكون محكومة لمزاج وأطماع وطموحات لابن مستوطن بولندي مارق اسمه نتنياهو…!

اترك تعليقا