مضيق هرمز أحدثها… أين ظهر اسم ترمب على الخريطة؟

من هرمز إلى مطارات ومحطات ومؤسسات في واشنطن ونيويورك

لم يعد اسم دونالد ترمب مرتبطاً بالبيت الأبيض أو مشاريعه السياسية فقط، إذ امتد الجدل حوله إلى أسماء مطارات ومحطات ومؤسسات عامة، وصولاً إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ومع اقتراح الرئيس الأميركي أخيراً تسمية مضيق هرمز بـ«مضيق ترمب»، عادت إلى الواجهة قائمة من الأماكن التي ارتبطت باسم الرئيس خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر مبادرات رسمية أو مقترحات من حلفائه الجمهوريين.

هرمز في مقدمة القائمة

أحدث المقترحات جاء من ترمب نفسه، الذي طرح تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب» خلال التصعيد العسكري مع إيران.

وكتب الرئيس الأميركي على «تروث سوشيال» متحدثاً عن سيطرة الولايات المتحدة على المضيق، وطرح فكرة إطلاق اسمه عليه.

لكن تنفيذ مثل هذا التغيير يختلف جذرياً عن تسمية مبنى أو منشأة أميركية، لأن مضيق هرمز ممر ملاحي دولي، ما يمنح المقترح بعداً سياسياً ورمزياً يتجاوز حدود الولايات المتحدة.

بالم بيتش… الاسم الذي أصبح رسمياً

في المقابل، أصبح اسم ترمب جزءاً من تسمية مطار بالم بيتش الدولي في فلوريدا، بعدما أطلقت الولاية اسم «الرئيس دونالد جيه. ترمب» على المنشأة.

ولم يقتصر التغيير على اللافتات، بل طال رمز المطار المستخدم في منظومة الطيران الأميركية، كما بلغت التكلفة المقدرة لإجراءات إعادة التسمية نحو 5.5 مليون دولار.

دالاس… مشروع قانون بلا تغيير

في العاصمة واشنطن، ظهر اسم ترمب في مقترح لإعادة تسمية مطار دالاس الدولي.

فقد طرح النائب الجمهوري أديسون ماكدويل في يناير 2025 مشروع قانون يمنح المطار اسم «مطار دونالد ج. ترمب الدولي».

غير أن المشروع لم يؤدِّ إلى تغيير الاسم الرسمي، وظل المطار يحمل اسمه المعروف.

وزادت القضية إثارة للجدل في 2026، بعدما تحدثت تقارير عن ربط إعادة تسمية دالاس ومحطة بنسلفانيا بمفاوضات حول تمويل مشروع في نيويورك، قبل أن ينفي ترمب أنه اقترح بنفسه تغيير اسمي المنشأتين.

«ترمب ستيشن»… محطة بنسلفانيا تدخل السباق

في نيويورك، امتد الجدل إلى محطة بنسلفانيا، إحدى أهم منشآت النقل في مانهاتن.

وطلبت إدارة ترمب في يوليو 2026 دعماً إضافياً من الكونغرس لمشروع إعادة تطوير المحطة، فيما دعا وزير النقل شون دافي إلى إعادة تسميتها عبر توجيه شركة «أمتراك» إلى اعتماد اسم جديد.

وتصل قيمة مشروع التطوير إلى نحو 8 مليارات دولار، مع اقتراح توفير مليار دولار إضافية للتمويل.

وتحمل الفكرة رمزية خاصة، لأن المحطة تقع في المدينة التي نشأ فيها ترمب وارتبط بها طوال مسيرته.

مركز كيندي… صراع على الاسم

أما أكثر ملفات التسمية تعقيداً، فيبقى مركز جون إف. كيندي للفنون الأدائية في واشنطن.

فقد أضيف اسم ترمب إلى واجهة المركز في ديسمبر 2025، ليظهر إلى جانب اسم الرئيس الراحل جون إف. كيندي.

لكن القضاء الفيدرالي تدخل لاحقاً، وحكم في مايو 2026 بأن تغيير اسم المركز غير قانوني، على أساس أن تسمية المنشأة تمت بموجب قانون صادر عن الكونغرس لتكريم كيندي.

ورغم الحكم، استمرت محاولات إعادة اسم ترمب إلى الواجهة، ما أبقى القضية في دائرة النزاع القانوني والسياسي.

مؤسسة السلام تحمل اسم الرئيس

ولم تتوقف عملية إعادة التسمية عند المعالم الفنية والنقل، إذ امتدت إلى معهد السلام الأميركي.

ففي ديسمبر 2025، ظهر اسم ترمب على مبنى المؤسسة، وأعلنت إدارة البيت الأبيض اعتماد اسم «معهد دونالد ج. ترمب للسلام».

وجاء ذلك بعد خلافات حادة بين إدارة ترمب والمؤسسة بشأن السيطرة عليها وإعادة تشكيل قيادتها، بينما أثارت إجراءات تغيير الاسم نفسها نزاعاً قانونياً.

وبذلك، تتوزع خريطة أسماء ترمب بين منشآت حملت اسمه فعلياً، وأخرى لا تزال في مرحلة المقترحات، فيما تحولت بعض الحالات إلى ساحات صراع سياسي وقضائي حول من يملك حق تغيير أسماء المعالم العامة.

اترك تعليقا