مصر والسعودية تبحثان تسريع تفعيل مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر

مصر ترفض أي نفاذ عسكري لدولة حبيسة إلى البحر الأحمر

الرائد- رفضت مصر السماح بأي نفاذ عسكري لدولة غير مشاطئة إلى البحر الأحمر، مؤكدة أن إدارة شؤون الممر المائي وحوكمته يجب أن تظل مسؤولية الدول المطلة عليه، فيما تبحث القاهرة والرياض تسريع تفعيل مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» إن مصر تقبل النفاذ التجاري للدول الحبيسة إلى البحر الأحمر، شريطة الاتفاق مع الدول المعنية، مشيرًا إلى وجود مقترحات متعددة، من بينها إتاحة ميناء تاجورة في جيبوتي، قال إن الجانب الإثيوبي يرفضها.

وأضاف عبد العاطي أن القاهرة تجري مباحثات مع السعودية لتفعيل مجلس الدول المشاطئة بأسرع وقت ممكن، بما يعزز التنسيق بين الدول المعنية بشأن أمن البحر الأحمر وحوكمته، مشددًا على ضرورة حماية حرية الملاحة والالتزام بقواعد القانون الدولي.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى فرص توسيع أنشطة التخزين والخدمات اللوجستية في مصر، ولا سيما في قطاع البتروكيماويات، في ظل الاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد والشحن البحري.

وأوضح أن دولًا خليجية وآسيوية وأوروبية تتجه إلى إقامة مراكز لوجستية في مصر، على امتداد قناة السويس وفي المنطقة الاقتصادية للقناة، للاستفادة منها في تخزين السلع وإعادة توزيعها وتصديرها عند حدوث اضطرابات في الملاحة، بما في ذلك تلك المرتبطة بمضيق هرمز.

اقتصاديًا، كشف عبد العاطي أن مصر والسعودية تبحثان بدائل التعامل مع الوديعة السعودية لدى البنك المركزي المصري، التي تتجاوز قيمتها 5.4 مليار دولار شاملة الفوائد، وحل موعد استحقاقها خلال أكتوبر الجاري.

وقال إن الخيارات المطروحة تشمل تجديد الوديعة أو توجيه جزء منها إلى استثمارات، إلى جانب بحث جذب استثمارات سعودية جديدة وتوسيع التعاون في قطاعات ذات أولوية، مؤكدًا استمرار التواصل بين الجانبين.

وكانت الوديعة السعودية إحدى أدوات الدعم المالي المقدمة لمصر، فيما تسعى القاهرة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وجاءت تصريحات الوزير خلال وجوده في بانكوك، حيث يشارك في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تُعقد خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر. كما أشار إلى مشاركته في الجولة الثالثة من المشاورات المصرية التايلاندية، لافتًا إلى الإشادة بالإجراءات التي اتخذتها القاهرة لتحسين مناخ الاستثمار.

اترك تعليقا