لماذا يُعدّ باب المندب ذا أهمية مع اشتداد القتال في اليمن؟
تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من اليمن
- mabdo
- 10 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- باب المندب, ماذا يحدث في اليمن
أدى تجدد القتال على طول ساحل البحر الأحمر اليمني إلى إعادة تسليط الضوء على مضيق باب المندب الاستراتيجي، مما أثار مخاوف بشأن طريق بحري رئيسي يربط أوروبا وآسيا.
المضيق عبارة عن ممر ضيق بين اليمن والقرن الأفريقي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع.
بالنسبة للسفن التي تسافر بين آسيا وأوروبا، فإنها تشكل جزءًا من الطريق الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، مما يجعلها واحدة من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم.
لماذا هو مهم للغاية؟
باب المندب هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. عادةً ما تمر السفن التي تسافر عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا عبر البحر الأحمر ثم باب المندب قبل دخول خليج عدن.
يضم هذا المسار سفنًا تحمل النفط والوقود والسلع التجارية الأخرى.
انخفضت تدفقات النفط عبر المضيق بشكل حاد بعد أن بدأت هجمات الحوثيين على السفن في تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن تجارة النفط عبر باب المندب بلغ متوسطها حوالي 4 ملايين برميل يومياً في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، مقارنة بـ 8.7 مليون برميل يومياً في عام 2023.
لماذا تُعدّ آخر المعارك مهمة؟
يمتد الساحل الغربي لليمن بمحاذاة المضيق، مما يجعل السيطرة على الأراضي المجاورة ذات أهمية استراتيجية.
تقع مدينة المخا الساحلية شمال باب المندب، بينما تقع مدينة ذباب بالقرب من مدخله. وأي توسع لسيطرة الحوثيين على طول هذا الجزء من الساحل قد يزيد من قدرة الجماعة على تهديد أو مراقبة الملاحة عبر الممر المائي.
أفادت وكالة رويترز يوم الخميس بأن قوات الحوثيين تتقدم نحو المخا وذباب سعياً منها لتعزيز سيطرتها على ساحل البحر الأحمر اليمني. وقالت مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية إن هذا قد يمنح الحوثيين نفوذاً كبيراً على باب المندب.
لم يتم التحقق من صحة هذه التقارير بشكل مستقل، ولا تعني بالضرورة سيطرة الحوثيين على المضيق. إلا أن أي تقدم إضافي للحوثيين نحو الساحل قد يزيد من المخاطر التي تهدد الملاحة التجارية.
سبق للحوثيين أن استهدفوا السفن التجارية في البحر الأحمر وحوله، مما أجبر العديد من السفن على تجنب هذا الطريق.
ماذا يحدث إذا تعطلت عمليات الشحن؟
يمكن للسفن تجنب باب المندب والبحر الأحمر عن طريق الإبحار حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.
لكن ذلك قد يضيف آلاف الكيلومترات إلى بعض الرحلات، مما يزيد من أوقات الإبحار واستهلاك الوقود وتكاليف التأمين وأسعار الشحن.
وبالتالي، يمكن أن تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من اليمن، لتؤثر على حركة وتكلفة الطاقة والسلع المصنعة وغيرها من المنتجات التي تنتقل بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.