لشراكة الوطنية تعرقل وحدة الصف الفلسطيني.. خلافات فتح وحماس تؤجل الحوار الشامل

القاهرة تكثف جهودها لإنقاذه

الرائد ..تواجه جهود المصالحة الفلسطينية عقبة جديدة مع استمرار الخلافات بين حركتي فتح وحماس بشأن البرنامج السياسي وإصلاح منظمة التحرير وتشكيل المجلس الوطني، ما يعرقل انعقاد اللقاء الوطني الشامل بالقاهرة، ويضع جهود توحيد الصف الفلسطيني أمام اختبار صعب.

وتتواصل حالة التعثر رغم مرور أكثر من أسبوعين على اجتماعات القاهرة، في ظل تباين المواقف بشأن أسس الشراكة الوطنية وآليات إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وسط مساعٍ مصرية لتقريب وجهات النظر ودفع الفصائل نحو توافق سياسي شامل.

وتتمسك حركة فتح بالبرنامج السياسي الحالي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما تطالب حركة حماس بمراجعته والتوافق على برنامج وطني جامع، يتضمن إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، بما يضمن صياغة رؤية سياسية مشتركة للمرحلة المقبلة.

ويمتد الخلاف إلى ملف إصلاح منظمة التحرير؛ إذ تطالب حماس بالتوافق على إصلاح مؤسسات المنظمة وإعادة بنائها قبل الانضمام إليها، في حين تتمسك فتح بمبدأ الانضمام أولاً، على أن تُناقش ملفات الإصلاح والتطوير في إطار مؤسسات المنظمة.

وفي تصعيد للخلافات، اتهمت حماس السلطة الفلسطينية وحركة فتح باستئناف إجراءات التعيينات في المجلس الوطني، رغم التفاهمات السابقة بشأن تجميدها، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تجاوزاً للتوافقات القائمة وإخلالاً بمبدأ الشراكة الوطنية.

ودعت الحركة إلى وقف الإجراءات الانفرادية، واستئناف الحوار الوطني بمشاركة جميع الفصائل، والعمل على إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشاركية، وصولاً إلى إجراء انتخابات شاملة تعيد تجديد شرعية المؤسسات الوطنية.

وفي المقابل، تتواصل التحركات المصرية لتجاوز نقاط الخلاف وتهيئة الأجواء لعقد اللقاء الوطني الشامل، بهدف التوصل إلى برنامج سياسي موحد، وتعزيز وحدة المؤسسات الفلسطينية والحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس الانقسام.

وتبقى فرص استئناف المصالحة مرتبطة بقدرة الفصائل على تجاوز الخلافات بشأن تقاسم المسؤولية وإصلاح المؤسسات والاتفاق على مرجعية سياسية مشتركة، بما يضع المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق الحسابات التنظيمية.

 

اترك تعليقا