لبنان يطلب دعماً دولياً مستداماً للجيش لحصر السلاح

عون يدعو لخطة دعم طويلة الأمد

تتجه الأنظار إلى باريس، حيث يسعى لبنان إلى الحصول على دعم دولي أكثر استدامة للجيش، في ظل توسع المهام الأمنية والعسكرية الملقاة على عاتقه، وارتباطها بملفات شديدة الحساسية، أبرزها الجنوب وحصر السلاح وانتشار القوات الرسمية على الحدود.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الدولة تحتاج إلى مساعدة شركائها العرب والأوروبيين والولايات المتحدة لتقوية الجيش والمؤسسات الأمنية، مؤكداً أن المطلوب ليس دعماً مرحلياً، وإنما برنامج طويل الأمد يسمح للمؤسسة العسكرية بالقيام بمهامها.

ويربط عون بين تقوية الجيش واستعادة الدولة لقرار السلم والحرب، معتبراً أن بسط سلطة المؤسسات الرسمية يتطلب توفير الإمكانات السياسية والمادية والعسكرية اللازمة لها.

ويتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية لبنانية بشأن الوضع مع إسرائيل، حيث أكد عون أن بلاده تسعى في المرحلة الحالية إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء ويمهد لانتشار الجيش على الحدود.

وأوضح أن أي مسار مقبل يجب أن يبدأ بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش وعودة السكان والأسرى، مشيراً إلى أن الدولة اختارت طريق التفاوض لتجنب كلفة حرب جديدة.

أما داخلياً، فيبقى ملف حصر السلاح من أبرز التحديات أمام السلطات اللبنانية. ويؤكد عون أن معالجة القضية لا تستهدف الدخول في صدام مع «حزب الله»، وإنما تعزيز سلطة الدولة دون الدفع بالبلاد إلى مواجهات داخلية.

وتتركز مطالب المؤسسة العسكرية، وفق تقديرات لبنانية، على توفير مساعدات مستمرة تشمل المعدات والعتاد والتمويل التشغيلي والرواتب والصيانة والقدرات اللوجستية والاستخبارية.

كما يحتاج الجيش إلى تعزيز إمكاناته في الاستطلاع والمراقبة وضبط الحدود ونزع الألغام واستخدام الطائرات المسيّرة، فضلاً عن وسائل النقل والمركبات العسكرية، خصوصاً مع اتساع مناطق انتشاره والمهام المطلوبة منه.

لكن المسألة لا تتوقف عند حدود التمويل والتسليح. فهناك من يرى داخل لبنان أن قدرة الجيش على تنفيذ المهام الكبرى، وفي مقدمتها حصر السلاح، تحتاج إلى توافق وقرار سياسي واضح يحدد مهمته ويوفر له الغطاء اللازم.

وبين الدعم الدولي والقرار الداخلي، تسعى السلطات اللبنانية إلى بناء مؤسسة عسكرية قادرة على بسط سلطة الدولة ومواجهة التحديات الأمنية، دون الانزلاق إلى صراع داخلي جديد.

اترك تعليقا